قال سماحة اية الله العظمى الشيخ ((محمد موسى اليعقوبي ))

الاسلام محتاج الى جميع ابناءه


مناظرة الشيخ معتصم سيد أحمد السوداني

شباط 17th, 2007 كتبها zuhair alsalman نشر في , ( مناظرة الشيخ معتصم سيد أحمد السوداني


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الخلق و أعز المرسلين
أبي القاسم محمد و على آله الطيبين الطاهرين.

( مناظرة الشيخ معتصم سيد أحمد السوداني
مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوطي في حديث الثقلين )


حدث لي أثناء إقامتي في الشام لقاء مع الشيخ عبدالقادر الاَرنؤوطي، وهو من علماء الشام، وله إجازة في علم الحديث.

وقد تم هذا اللقاء من غير إعداد مني، وإنما كان من طريق الصدفة..

كان لي أحد الاَصدقاء السودانيين أسمه عادل، تعرفت عليه في منطقة السيدة زينب عليها السلام وقد أنار الله قلبه بنور أهل البيت عليهم السلام وتشيع لهم، وامتاز هذا الاَخ بصفات حميدة قل ما تجدها في غيره، فكان خلوقاً متديناً ورعاً، وقد أجبرته الظروف على العمل في إحدى المزارع في منطقة تُسمى العادلية ـ9كم تقريباً جنوب السيدة زينب عليها السلام، وكان بجوار المزرعةالتي يعمل بها مزرعةاُخرى لرجل كبير السن متديّن يكنى بأبي سليمان.

فعندما عرف هذا الجار أن السوداني الذي يعمل بجواره شيعي، جاء إليه وتحدّث معه، قال: يا أخي، السودانيون سنّة طيبون… من أين لك بالتشيع؟! هل في اُسرتك أحد شيعي؟

قال عادل: لا، ولكن الدين والقناعة لا تبتني على تقليد المجتمع والاُسرة.

قال: إن الشيعة يكذّبون ويخدعون العامة.

قال عادل: أنا لم أر منهم ذلك.

قال: بلى نحن نعرفهم جيداً.

قال عادل: يا حاج، هل تؤمن بالبخاري ومسلم وصحاح السنة؟

قال: نعم.

قال عادل: إن الشيعة يستدلون على أي عقيدة يؤمنون بها من هذه المصادر، فضلاً عن مصادرهم.

قال: إنهم يكذبون، ولهم بخاري ومسلم محرَّف.

قال عادل: إنهم لم يلزموني بكتاب مخصص، بل طلبوا مني أن أبحث في أي مكتبة في العالم العربي.

قال: هذا كذبٌ، وأنا من واجبي أن أردك مرة اُخرى إلى السنّة، «وإن يهدي بك الله رجل واحد خير لك مما طلعت عليه الشمس»(1) .

قال عادل: نحن طالبي حق وهدى، نميل مع الدليل حيثما مال.

قال: إني سأحضر لك أكبر عالم في دمشق، وهو العلامة عبدالقادر الأرونؤوطي، عالم جليل، ومحدّث حافظ، وقد حاول الشيعة إغراءه بالملايين حتى يصبح معهم، لكنه رفض…

وافق ـ الاَخ ـ عادل على هذا الطرح، وقال له أبو سليمان: موعدنا يوم الاَثنين أنت وكل السودانيين الذين تاثر وابالفكر الشيعي.

جاء إليَّ عادل، وأخبرني بما حدث، وطلب مني أن أذهب معه… وبفرحة شديدة قبلت هذا العرض، وتواعدت معه يوم الاِثنين بتاريخ 8 صفر 1417 من الهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، في تمام الساعة 12 ظهراً.

وكان يوماً شديد الحر، تقابلنا في الموعد، وانطلقنا إلى المزرعة مع ثلاثة من السودانيين، وبعد وصولنا كان الاَخ عادل في استقبالنا في مزرعة خضراء تحفّها الاَشجار المثمرة من الخوخ والتفاح والتوت وغيرها من الفواكه التي لا توجد عندنا في السودان.

وبعدها أخذنا نحث الخطى إلى مزرعة جاره السني، فاستقبلنا بحفاوة بالغة، وبعد قليل من الاستجمام في ذلك المكان الذي تحيط به الخضرة من كل حدبٍ، قمت إلى صلاة الظهر، وفي أثناء الصلاة، جاءت قافلة في مقدمتها سيارة تحمل الشيخ الاَرنؤوطي، وقد امتلأ المكان بالناس وخارج المبنى بالسيارات، وعلت الدهشة وجوه أصحابي السودانيين من هيبة هذا المقام، لاَنهم لم يتصوروا أن الاَمر بهذا الحجم، وبعدما استقر كل واحد في مكانه، اخترتُ مكاناً بجوار الشيخ.

وبعد إجراء التعريف بين الجميع، تحدّث صاحب المزرعة مع الشيخ قائلاً: إن هؤلاء إخواننا من السودان، وقد تأثروا بالتشيع في السيدة زينب عليهما السلام، وبينهم واحد شيعي يعمل في المزرعة التي بجوارنا.

قال الشيخ: أين هذا الشيعي؟

قالوا له: ذهب إلى مزرعته وسيرجع بعد قليل.

قال: إذن نؤخر الحديث إلى رجوعه..

… ذهب إليه أحد السودانيين وأحضره إلى المجلس، وقد استغل الشيخ هذه الفرصة،بقراءة أحاديث كثيرة يحفظها عن ظهر قلب، وكان موضوعها أفضلية بعض البلدان على بعض، وخاصة الشام ودمشق، وقد أخذ هذا الموضوع حوالي نصف ساعة ـ وهو موضوع لا جدوى فيه ـ، وقد تعجبت منه كثيراً كيف لا يستغل هذا الظرف، وقد أعاره الجميع عقولهم بحديث يستفيدون منه في دينهم ودنياهم، ثم قال: إن دين الله لا يؤخذ بالحسب والنسب، وقد جعل الله شرعه لكل الناس، فبأي حق نأخذ ديننا من أهل البيت:؟! وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالتمسك بكتاب الله وسنته، وهو حديث صحيح لا يستطيع أحد تضعيفه، ولا يوجد عندنا طريق آخر غير هذا الطريق وضرب بيده على ظهر عادل وقال له: يا إبني، لا يغرنَّك كلام الشيعة.

استوقفته قائلاً: سماحة الشيخ، نحن باحثون عن الحق، وقد اختلط علينا الأمر، وجئنا كي نستفيد منك عندما عرفنا أنك عالم جليل ومحدّث وحافظ.

قال: نعم.

قلت: من البديهيات، التي لا يتغافل عنها إلا أعمى أن المسلمين قد تقسموا إلى طوائف ومذاهب متعددة، وكل فرقة تدعي أنها الحق وغيرها باطل، فكيف يتسنى لي، وأنا مكلف بشرع الله أن أعرف الحق من بين هذه الخطوط المتناقضة؟! هل أراد الله لنا أن نكون متفرقين، أم اراد أن نكون على ملة واحدة، نُدين الله بتشريع واحد؟! وإذا كان نعم، ما هي الضمانة التي تركها الله ورسوله صلى الله عليه وآله لنا لكي تحصن الاُمة من الضلالة؟

مع العلم أن أول ما وقع الخلاف بين المسلمين كان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله مباشرة، فليس جائز في حق الرسول أن يترك أُمته من غير هدى يسترشدون به.

قال الشيخ: إن الضمانة التي تركها رسول الله صلى الله عليه وآله لتمنع الاُمة من الاختلاف قوله صل

المزيد





اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتسى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك ياارحم الراحمين

اهلا بكم في مدونة الميمونة وباأراكم وافكاركم التي تنورونا بها