بسمه تعالى
رداً على العمليات الارهابية التي استهدفت الجماهير الوافدة مشياً على الأقدام لزيارة أبي عبد الله الحسين (ع) في ذكرى اربعينية استشهاده، وتعظيماً لشعائر الله؛ قام سماحة المرجع آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) بمرافقة حشود الجماهير مشياً على الأقدام لمسافة من الطريق بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وقام سماحته بإلقاء كلمة معبرة في هذه المناسبة مواساةً للزائرين وتشجيعاً لهم وذلك في صباح يوم الخميس الموافق 18/صفر /1428هـ 8/3/2007م. وهذا نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والحمد حقه كما يستحقه حمداً كثيراً وصلى الله على أكرم خلقه عليه وأحبّهم إليه محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين.
إنه لمن الألطاف الإلهية والتأييد الرباني هذه المسيرة المليونية الكبيرة بما تتضمنه من مشاهد إعجازية؛ حيث يشارك فيها الشيخ المسنّ والمرأة الضعيفة والأطفال الصغار حتى الرُضّع الذين تضنُّ بهم أمهاتُهم عن أبسط أشكال الأذى والإيلام وإذا بها تعرّضه للشمس الحارّة نهاراً والبرد ليلاً وتسير به في العراء مئات الكيلومترات مشياً على الأقدام دون اصطحاب العدة المناسبة لرعاية الأطفال.
ولا تحسُّ من أحد منهم وهم ملايين أي شعور بالضجر والسأم والملل بل الكل مندفعون متحمسون تكاد أرجلُهم لا تحملهم من الفرح ونشوة الانتماء لحصن ولاية أهل البيت (ع) المنيع.
إن أي جيش في العالم يجنّد مئات طائرات النقل وآلاف العربات والشاحنات لقطعاته المنتشرة في مساحة معينة؛ ومع ذلك يحصل عنده العجز والخلل، وهو أقل عدداً من هذه الملايين الزاحفة ولا يغطي مساحة بسعة المدن والمناطق التي انطلقت منها هذه الحشود الزاحفة الى قبر ابي عبد الله (ع).
فما هذه المحركية الهائلة التي تجنّد الجميع في إقامة الشعيرة المقدسة بين من يمشي على قدميه وآخر يقدّم ال














