قال سماحة اية الله العظمى الشيخ ((محمد موسى اليعقوبي ))

الاسلام محتاج الى جميع ابناءه


السلام على الحسين
وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
عليك مني سلام الله ابدا مابقيت وبقي الليل والنهار

نشرة الصادقين

كتبهاzuhair alsalman ، في 14 شباط 2007 الساعة: 11:57 ص

الصفحة الأولى

العدد (53)

 

رقابة المرجعية على ميزانية 2007 سلّطت الأضواء على فساد المتسلطين

لم تحظَ ميزانية قدمتها الحكومة في السنوات السابقة بمناقشات ومعالجات كالتي حظيت بها ميزانية 2007 حيث كانت تُسَّوق على علاّتها وتترك الباب واسعاً للفساد المالي وهدر المال العام حتى اعترف وزير المالية السابق إن سرقة المال العام بلغت خمسة مليارات دولار وهو رقم ضخم ومع ذلك فهو أقل بكثير من تقديرات منظمات الشفافية العالمية مما جعلت العراق بلد الحضارات يقف على قمة رأس قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم ضمن الدول المتخلفة والجاهلة ولو أن القادة السياسيين استعادوا للبلد عشر هذا المال الذي سُرِق لاستغنى عن قرض البنك الدولي الذي أضرَّ بشعبنا بشروطه المجحفة كقطع الدعم الحكومي لأسعار المشتقات النفطية والبطاقة التموينية وزيادة الضرائب والرسوم وقطع المعونات الاجتماعية فأضافت الحكومة بؤساً إلى بؤس الشعب.

وكانت ميزانية عام 2007 قد صيغت بنفس الأخطاء السابقة من الارتجالية والعبثية وكثرة منافذ الاختلاس وسرقة المال العام وخلّوها من المشاريع الإستراتيجية والإصلاحات الاقتصادية الحقيقية لولا أن اندفعت المرجعية الرشيدة لتصدر بيانها (زيادة ميزانية عام 2007 خبر يؤلم العراقيين) وكان البيان موضوعاً للخطبة الثانية من صلاة عيد الأضحى المبارك إيماناً من المرجعية بأهمية الميزانية باعتبارها خطة عمل الحكومة خلال عام.

وكانت هذه الحركة الشجاعة من المرجعية إيذاناً للخبراء والمحللين الاقتصاديين بتسليط الأضواء على الميزانية ودراستها ومعرفة الخلل فيها وارتفعت الأصوات التي استفادت من زخم المرجعية لتطالب بتصحيح الأخطاء وسد الثغرات ومليء الفراغات فعقدت المؤتمرات وأقيمت الندوات وشعر زعماء الكيانات المهيمنة على القرار السياسي بالهزيمة والذل وخسرت صفقتها فتغيّبوا عن حضور جلسات البرلمان ليعطلوا مناقشتها لعدم اكتمال النصاب حتى يضيق الوقت ويصبح إقرارها أمراً واقعاً ونحن نعلم ان تأخير المصادقة سوف لا يسدُّ عليهم أبواب سرقة ثروات الشعب لأنهم يعرفون كيف يستخرجون الأموال حتى من دون مصادقة لكنهم سيجعلون عدم المصادقة مبرراً لمزيد من الإجحاف بحق المواطن فمثلاً يتوقفون عن صرف رواتب ومخصصات الطلبة الجامعيين لسد احتياجاتهم الدراسية والمعيشية لان ميزانية 2007 لم تُطلق بعد وهكذا الكثير من مصالح الشعب الذي عليه أن يعي ما يفكّر به السياسيون المتصدون لإدارة البلد وقيادة الشعب.

واليكم نص البيان الذي أصدره سماحة الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) ونقلت وسائل الإعلام فقرات منه:

} قدّمت الحكومة ميزانيتها لعام 2007 وهي تزيد عن (40) مليار دولار لأول مرة في تاريخ العراق ووصفوها بأنها (انفجارية) ومثل هذا الخبر يكون بشرى سارة في دول العالم لأنه يعني مزيداً من مشاريع البناء والأعمار وتحسين أوضاع المعيشة للمواطنين وتطوير القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والخدمات.

أما في العراق فان مثل هذا الخبر يحمل مزيداً من الألم والمرارة والثورة والرفض لأنه يعني مزيداً من سرقة المال العام وامتلاء جيوب المتسلطين المهيمنين على مصادر القرار والإثراء غير المشروع على حساب الشعب البائس المحروم الذي يدفع وحده ثمن هذا التنافس المحموم على كعكة العراق التي يتسابقون على تقاسمها.

إن الشعب العراقي يتحدى حكومته أن تقدم له كشفاً بصرف عشر هذا المبلغ على مشاريع ستراتيجية يجدها على ارض الواقع وليست مشاريع وهمية على الورق فقط.

فها هو الخراب يدبُّ في مرافق الدولة ومنشأتها الحيوية وبنيتها التحتية ولا زالت المصانع الحكومية التي كانت تستوعب الآلاف من الفنيين والأيدي العاملة عاطلة عن العمل لأسباب يمكن إصلاحها بسهولة ، وقد انحسرت الأراضي المزروعة بعد أن هجرها أهلها لعدم كفاية الحاصل بتكاليف زراعتها ، ولا حاجة إلى الاستمرار في سرد الأمثلة فان الخراب والانهيار ضارب بأطنابه في كل نواحي الحياة.

ألا يستحي المتصدّون لإدارة البلد من تصدّر العراق قائمة دول العالم في انتشار الفساد المالي في تقرير منظمة الشفافية العالمية وتقدّم على أكثر الدول تخلفاً وهو بلد الأصالة والحضارة والتاريخ والريادة في فنون الحياة؟.

والغريب أن تجتمع الحكومة في نهاية عام 2006(*) ليشرح كل وزير إنجازات وزارته ويظهر رئيس الحكومة في مؤتمر صحفي ليعبر عن قبوله ورضاه عن أداء الحكومة ويصفه بأنه أفضل من المتوقّع.

فيالله من هذه المصائب التي تدمي القلب وتدفع الشعب إلى ركوب الخيارات الصعبة.

ولا حول ولا قوة الا بالله لعلي العظيم

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) كان ذلك يوم 29/12 .



لنحوّل الذكرى السنوية الأولى لتفجير سامراء فرصة لوحدة العراقيين

تطلّ علينا بعد أقلّ من شهر الذكرى السنوية الأولى للفاجعة الأليمة التي قصمت ظهر العراق وشتّتت شمل العراقيين وضاعفت عليهم المحنة حيث ازدادت وتيرة القتل والتهجير القسري وحوادث العنف الطائفي، تلك هي فاجعة انتهاك حرمة الروضة العسكرية المطهرّة في سامراء الحبيبة ، حيث استيقظ العالم صباح الأربعاء 23/محرم/1427 ليجد إن يد الحقد والأنانية والعداء قد امتدّت لوحدة العراق ونموذجه الراقي في التعايش المذهبي والعرقي لتحدث فيه هذا الشرخ العظيم.

أيها العراقيون الاماجد:

إن النبي الأكرم محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع المسلمين في حجة الوداع وأستنشدهم عن حرمة بيت الله الحرام فأجابوه بكل تعظيم وتبجيل وحينئذ أقسم بالله تبارك وتعالى إن حرمة المؤمن عند الله تعالى اشد من حرمة الكعبة ، فاتقوا الله أيها الناس والتزموا بوصايا نبيكم في صون حرمة دمائكم وأعراضكم وبلدكم ومستقبل أبنائكم وإياكم أن ترتكبوا ما يُسخط الله تعالى ونبيه الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) فان كل شي يمكن تعويضه إلا دم البريء فانه إذا سفك فانه لا يعوّضه شيء {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء93

فلنجعل من فعاليات هذه المناسبة الأليمة فرصة لتوحيد كلمة العراقيين ولمّ شملهم ونبذ العنف الطائفي والوقوف صفاً واحداً لمواجهة كل من تسبَّب في هذه الفتنة وأحدث في بلدنا ما لم نكن نعرفه طيلة المدة السابقة فان أئمتنا (سلام الله عليهم أجمعين) كانوا حريصين على وحدة الأمة وضحّوا بالغالي والنفيس وغضّوا النظر عن غمط حقوقهم المقدسة ليصونوا وحدة الأمة وكرامتها ويحفظوا هيبة الدولة.

وينبغي للحكومة أن تُسرع بتقديم بعض المبادرات التي تطيّب النفوس وتخفّف الاحتقان وتُساهم في إطفاء الفتنة وسنقف جميعاً في دعم كل حركة مخلصة صادقة توصل إلى حرية العراقيين وازدهار بلدهم.

أيها الأحبّة:

إن العراق ومستقبل أبنائه أمانة في أعناقكم وسيسجّل التاريخ مواقف الجميع في هذا المفصل التاريخي من حياة الأمة فكونوا أوفياء بررة {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }التوبة105.

محمد اليعقوبي _ النجف الاشرف

1 محرم الحرام 1428

21/1/2007



بيان بمناسبة فجيعة الجامعة المستنصرية واستشهاد الأستاذ الدكتور ضياء آل مكوطر

بينما نعيش الآلام التي تجرعّناها بفجيعة الجامعة المستنصرية وغيرها التي هزّت الضمير العراقي بل الإنساني من الأعماق لأنها اغتالت الآمال المعلقة على هذه الطليعة المعطاء من أبناء الأمة والمستقبل الزاهر الذي نحلم ببنائه بجهودهم المباركة، بينما نعيش كل ذلك يطلّ علينا الإرهاب من جديد ليغتال واحداً من أساتذة هذه الجامعة العريقة والخبير الاقتصادي الدكتور (ضياء آل مكوطر) الذي عُرف بمواقفه الوطنية ودفاعه عن المواطن العراقي الذي يدفع وحده ثمن السياسات الخاطئة للمتسلطين.

وكانت آخر مواقفه الشجاعة نقاشه الموضوعي والعلمي للثغرات التي تضمنتها ميزانية عام 2007 وضرورة إصلاحها فتكالب عليه أعداء الوطن والمستقبل والحضارة والإنسانية والتقدم ليقتلوه كما قتلوا قبله نخبة طيبة من أساتذة الجامعات والمفكرين والنخب التي يُعَّول عليها في بناء العراق المزدهر.

إن الفقيد الغالي ينتمي لأسرة علوية جليلة عرفت بمواقفها الوطنية ضد الاحتلال الانكليزي في عشرينيات القرن الماضي وثورة عام 1941 وغيرها وكانت لأعيانها هيبة وجلالة لدى جميع الأوساط الدينية والرسمية والشعبية فلا غرو أن يعمّ الحزن والأسى كل الذين عرفوا فضل الفقيد وانتماءه الأصيل فإنا لله وإنّا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ان المرجعية تؤيد مطالب طلبة الجامعة المستنصرية التي أعلنوها اليوم الثلاثاء في اعتصامهم في الجامعة وتعتبرها دون الحد الأدنى من الحقوق ولا يمكن التغاضي عن إهمال الحكومة لمطالبهم وفي الوقت نفسه ندعوا أحباءنا الطلبة إلى مواصلة الدراسة وترك الاستمرار بالإضراب لأنه يضّر بمستقبلهم وهم على أبواب امتحانات نصف السنة وأن يضغطوا على الحكومة بوسائل مقبولة لتحقيق مطالبهم التي هي مطالب الشعب كله وليس لأحد منّة في تحقيقها.

محمد اليعقوبي _ النجف الاشرف

الثلاثاء3/محرم الحرام/1428

23/1/2007

 



على أبناء المرجعية الرشيدة أن يبرزوا معالم المشروع الرسالي (*)

من سنن الله تعالى في نصر المؤمنين الرساليين وإنجاح مشروعهم هو تمايزهم عن الآخرين مهما رفع الآخرون من لافتات وعناوين حتى لو تلبسوا بالدين، بل ان استقراء قصص الأنبياء في القران الكريم يوحي بأن هذا التمايز والانفصال في الرؤية والسلوك ومنهج الحياة شرط لتحقيق النصر كانفصال النبي نوح عليه السلام ومن معه في السفينة وموسى عليه السلام وبني إسرائيل عن فرعون وقومه وهجرة النبي محمد (صلى الله عليه واله) ومن آمن برسالته إلى المدينة.

أما تذويب الرسالي لخصوصياته مجاملة أو خوفاً أو طمعاً فانه يمنع عنه اللطف الإلهي وتفسيره واضح من وجهة نظر طبيعية لأن المشروع الرسالي مالم يتميز وتظهر معالمه على مستوى النظرية والتطبيق فكيف سيطلّع عليه الآخرون ليقتنعوا به فالتقصير في إيصال رؤى المرجعية الرشيدة غير مغتفر وسيحرم الأمة الكثير من الحلول والمعالجات لأزماتها ومشاكلها وما أكثرها في عالم اليوم.

ولذلك نحن نحثّ أبناء الفضيلة المؤمنين بمشروع المرجعية الرشيدة على أن يبرزوا هذا المشروع ويفعلوه ويعلنوا عن مشروعهم الخاص الذي ظهرت الكثير من معالمه بحيث أصبح من الواضح لدى المراقبين ومن اليسير عليهم تحديد الخصوصيات التي يتميز بها هذا الكيان عن غيره.

ومن التقصير أن يتلاقف الآخرون مشاريع المرجعية الرشيدة وأفكارها ويتبنوها ويعقدوا الندوات والمؤتمرات لمناقشتها من دون ان يكون لإتباع المرجعية دور فاعل في ذلك والشواهد على ما نقول كثيرة. وخفي بسبب ذلك الكثير من المواقف النبيلة والشجاعة للمرجعية.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) مختصر حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع مسؤول وأعضاء مكتب حزب الفضيلة الإسلامي في مدينة الحرية ببغداد يوم 3/ محرم الحرام/1428 .

 

الصفحة الثانية

العدد (53)

 

استئثار السلطة والعنف السياسي (1)

توجد ظاهرتان في العلاقة بين السلطة والشعب هما السبب في حصول الفجوة والافتراق بينهما وتعمل عدة عوامل أخرى على توسيعها وتأجيجها هما استئثار الحكام وعدم صبر المحكوم فإذا التفت المتسلطون إلى أنانياتهم وكرّسوا جهدهم للتفرد بمغانم السلطة وجني المكاسب الشخصية مما يسبّب الحيف والظلم والجور على عامة الشعب الذين قد يصبرون على مستوى معين من الحرمان والتعسف لكن صبرهم لا يستمر إلى ما لانهاية وعندما يصل الحرمان من ابسط حقوق الحياة الإنسانية الكريمة إلى درجة لا تطاق فان الصبر والتصبّر لا يجدي حينئذٍ

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نشرة الصادقين العدد53 | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج



اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتسى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك ياارحم الراحمين

اهلا بكم في مدونة الميمونة وباأراكم وافكاركم التي تنورونا بها