قال سماحة اية الله العظمى الشيخ ((محمد موسى اليعقوبي ))

الاسلام محتاج الى جميع ابناءه


السلام على الحسين
وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
عليك مني سلام الله ابدا مابقيت وبقي الليل والنهار

نشرة الصادقين العدد24

كتبها zuhair alsalman ، في 13 آذار 2007 الساعة: 12:46 م

الصفحة الأولى

المرجعية حصن يحمي عقائد الامة ويصحح سلوكها من الفتن الضالة                       إحياء اللغة العربية وآدابها                 الجامعيون وقيادة المشروع الوطني

العدد (54)

 

المرجعية حصن يحمي عقائد الأمة ويصحح سلوكها من الفتن الضالّة (1)

 

تكاد الدعوات الضالّة رغم تباين مناهجها وتقاطعها في عملها تتحد على قاسم مشترك تجتمع عليه هو ضرب المرجعية وتسقيطها وتشويه صورتها وإلغاء دورها في المجتمع، يستوي في ذلك أدعياء المهدوية والسفارة والبابية والسلوكية وسائر العناوين المرتبطة بقضية الإمام المهدي (عليه السلام) وظهوره الميمون.

والسر في ذلك أن هؤلاء يراهنون في نجاح دعواتهم على سذاجة الناس وجهلهم وتخلّفهّم ومع وجود مرجعية جامعة للشروط والتي من مهامها توعية الأمة وهدايتها إلى الحق فان مثل تلك الدعوات الضالة لا تجد طريقها إلى إغواء الناس وإضلالهم، لان من أوصاف العلماء بحسب ما ورد في الروايات الشريفة أنهم (حصون الإسلام) فكما إن الحصون توضع على حدود الكيان لتحفظ ثغوره وتصد هجمات الأعداء كذلك دور العلماء والمرجعية الرشيدة فأن من وظائفهم حماية عقائد الناس وسلوكهم من الفساد والانحراف فهم مرابطون على هذه الثغور والفجوات العقائدية والفكرية ليردّوا الأعداء من الجن والإنس الذين يتسللون منها إلى عقول وقلوب ونفوس الناس والمرجعية لا يصل إليها الشخص بين عشية وضحاها ولا يتقمصها مجهول لا يعرف من أين جاء كما يتسلل هؤلاء الدجالون وإنما يعرف تاريخ الشخص الذي يتصدى للمرجعية بوضوح لسنين طويلة تكون كافية للاطمئنان إلى علمه الذي يصل إلى درجة الاجتهاد وحسن سيرته المعبّر عنها بالعدالة ونقاء أصله المعرف بطهارة المولد فإذا أطمأنّت الأمة إلى تحقق الصفات في مرجعية ما فعليها ان تؤدي وظيفتها تجاه مرجعيتها وقد حددّها الإمام الباقر (عليه السلام) بقوله (إنما كُلَّف الناس ثلاثاً: معرفة الأئمة، والتسليم لهم فيما ورد إليهم، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه) والمرجع هو نائب نوعي للإمام المعصوم وليس نائباً شخصياً أي انه محدد بالأوصاف والشروط من قبل المعصوم وليس بالاسم وتوجد روايات عديدة عنهم (عليهم السلام) بهذا الصدد ومنها ما روي عن الإمام المهدي (عليه السلام) (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فأنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) وإذا كانت هذه وصية الإمام المهدي (عليه السلام) الذي يتاجر باسمه أصحاب تلك الدعوات الضالة فكيف يسقطون من نصّبه الإمام المهدي حجة عليهم وأمرهم بإتباعِهم؟ ومع هذا الانفضاح لدعواتهم الضالّة كيف تنطلي خدعهم على الناس؟ وكيف يصدقونهم من دون ان يعرفوا لهم تاريخاً مشرفاً فهم إما نكرات او مجهولون ولا تعرف لهم سابقة في علم ولا دين؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من تعليقات سماحة الشيخ اليعقوبي على بعض الدعوات الضالة التي ظهرت مؤخراً.

 

 



إحياء اللغة العربية وآدابها

يجد المراقب للمشهد الثقافي والإعلامي العراقي ضعف الاهتمام باللغة العربية وعلومها وآدابها ويصاب المتابع بالذهول حينما يستمع إلى المتحدثين وهم يخالفون أوضح قواعد اللغة العربية وأيسرها، وأصبحت الصياغات الأدبية للمقالات والكتب والنشرات ركيكة لا يتذوّقها الأديب، أما الشعر فعادت بضاعته كاسدة ولا يتعاطاه إنشاءاً وإنشاداً إلا النادر والمجالس الأدبية لا تنال إقبالاً ولا تفاعلاً.

من هنا برزت الحاجة إلى إحياء (مجمع اللغة العربية) الذي كان قبل عقود يضّم عباقرة الفن ممن نذروا أنفسهم لصيانة اللسان العربي ونشر علوم اللغة وآدابها فأسدوا للأمة خدمات جليلة.

إن حاجتنا إلى ثورة أدبية لغوية ليس فقط لان اللغة العربية لغتنا ونعتز بها والقاسم المشترك لأبناء امتنا العربية لان الاهتمام بهذا المقدار شيء تشترك فيه كل الشعوب، ولكن الأهم من ذلك أنها لغة القران الكريم والسنة الشريفة للنبي وآله المعصومين (صلوات الله عليهم) فالابتعاد عنها وقلة الاهتمام بها يعني الانفصال عن هذا المعين الصافي للعلم والمعرفة والمنهج السليم للحياة.

إني أتحسس منذ مدة المؤامرات التي تستهدف اللغة العربية عن قصد وبدون قصد ولكل هدفه من ذلك ولا استثني منها حتى أروقة الدراسة في الحوزة العلمية الشريفة (وتلك شقشقة يعرفها من أخرم) ومن تلك المؤامرات ما أثير من ضجّة ساندها أدباء كبار كطه حسين في ثلاثينيات القرن الماضي حينما دعوا إلى جعل لغة التداول والمخاطبات اللهجة العامية وليست اللغة الفصحى ولو قدّر لهذه المؤامرة أن تنجح لما وجدت اليوم من يحسن اللغة العربية ويفهم كتاب الله وسنة رسوله. ناهيك عن التمزق الذي سيصيب الأمة لان كل فئة في المجتمع ستنغلق على لهجتها العامية وتضّيع اللغة الأم المشتركة كما فعل أتاتورك حينما نشر اللغة التركية ذات الحروف اللاتينية وهجر اللغة القريبة إلى العربية فانفصلت الأمة التركية عن أسلامها وقرآنها وها نحن اليوم نلمس الحواجز التي تنشأ بين العراقيين في شمال العراق من الأكراد وغيرهم وبين بقية أخوانهم من العراقيين بسبب الانفصال منذ عام 1991 وعدم تداول اللغة العربية بينهم فنشأ عندهم جيل لا يفهم العربية ولم يعُد يجد قاسماً مشتركاً بينه وبين أخوته العراقيين. بينما كانت اللحمة وثيقة حينما كانوا يدرسون في جامعاتنا ويعملون في مؤسساتنا ويختلطون بمجتمعنا العربي.

ما أعظم اللغة العربية وأدق أسرارها حينما اختارها الله تبارك وتعالى لتكون وعاءاً للمعاني العظيمة التي يريد أن يبلّغ بها عباده من خلال القرآن الكريم الذي لا تنقضي عجائبه ولا تنتهي علومه حتى وصف في أحاديث المعصومين (سلام الله عليهم) بأن له سبعين بطناً من المعاني فأي لغة يمكنها أن تعبّر بجملة ما يفيد كل هذه المستويات من الفهم.

نقل سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني (قده) ان ثلاثة من العلماء دخلوا في الليلة الأولى من شهر رمضان على احد العلماء العارفين لزيارته فشرح لهم آية شريفة بمعنى غير المعنى الظاهر المتداول فاعترفوا بوضوح إفادة الآية لهذا المعنى وعجبوا من غفلتهم عنه ثم دخلوا الليلة التالية فشرح لهم نفس الآية بتفسير آخر واعترفوا بوضوحه وتعجبوا أيضاً من عدم التفاتهم له وهكذا إلى نهاية الشهر، فما هذه الأسرار والعجائب التي استوعبتها هذه اللغة المباركة وأية جناية تلك التي ترتكبها الأمة حينما تذهل عن لغتها وتضيّعها بانسياقها وراء أهداف وغايات متدنية.

إن إحياء مجمع اللغة العربية وإقامة الفعاليات الأدبية وتشجيع الأدباء والشعراء وتكريمهم ودعم الآثار الأدبية ونشرها وتكريم المبدعين والمساهمة في كتابة مناهج تعليمية مثمرة وتحسين أداء مدرّسي اللغة العربية ونحوها من الآليات كفيلة بإحداث هذه الحركة المباركة )

(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)(التوبة: من الآية105)

 

الصفحة الثانية

تجربة البصرة في المصالحة الوطنية والازدهار … مراجعة وتقييم

العدد (54)

 

تجربة البصرة في المصالحة الوطنية والازدهار …مراجعة وتقييم (1)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والحمد حقه كما يستحقه حمداً كثيراً وصلى الله على سيد خلقه القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين

جرت العادة في مثل هذه المناسبات أي الذكرى السنوية لتأسيس حزب أو ميلاد شخص أو توليه منصباً رفيعاً أو قيام دولة ونحوها على تبادل التهاني وهو تصرف سليم ان يُهَّنأ الإنسان على نعمة انعم الله تبارك وتعالى بها عليه.

ولا شك ان وجود الفرد ضمن مشروع رسالي نبيل يهدف إلى إنصاف المظلومين وإصلاح المجتمع واستنقاذ حقوق المستضعفين وأعمار الحياة وازدهارها لتحيا البشرية سعادة الدارين ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ليس فقط جزءاً من المشروع وإنما يتأهل ليكون قائداً فيه كما ذكرنا في خطاب سابق هو نعمة تستحق التهنئة مادام سعيه مخلصاً نحو تحقيق هذه الأهداف.

ان الأحزاب والتنظيمات هي بمثابة القلب الذي ينبض بالحياة في جسد الأمة ويحركها وينظم هذه الحركة وإذا توقفت عن العمل خمدت حركة الأمة وماتت، أما المرجعية الرسالية الرشيدة والعلماء المرتبطون بها فهم بمثابة العقل الذي يوجّه حركة الأمة ويرّشد مسيرتها.

والأحزاب قد لا تستطيع تنظيم ما يزيد عن واحد بالألف من الشعب وهذا أمر طبيعي لان عموم الناس منشغلون بأعمالهم وشؤونهم الحياتية الأخرى ولا نتوقع ان القدرة على العمل الحزبي متوفرة في هذه النسبة من الناس وإنما تقاس فاعلية الأحزاب وسعة قاعدتها بقدرتها على تعبئة الأمة وتحشيدها إزاء قضية معينة، وهذه القدرة مرتبطة بتوفر عناصر النجاح في عمل الحزب ومدى مصداقيته في تحقيق الأهداف المعلنة للجماهير والتي تزيد من قناعتها به.

ومن المظاهر المهمة في مثل هذه الذكريات إجراء المراجعة والتقييم ومحاسبة الذات فان الحديث الشريف (ليس منا من لم يحاسب نفسه كل ليلة) لا ينحصر تطبيقه بمحاسبة الشخص لنفسه ومراجعة أعماله وإنما يتعدى إلى محاسبة الكيان كالحزب والجماعة والتنظيم لنفسه وإجراء تقييم موضوعي ومراجعة منصفة لمسيرته وليكن ذلك في كل عام مرة على الأقل إذا تعذر بأقل من ذلك.

وإذا عجزت الأحزاب عن ضبط مسيرتها وفق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رد المرجعية الرشيدة على العمليات الاجرامية في الحلة

كتبها zuhair alsalman ، في 13 آذار 2007 الساعة: 03:54 ص

بسمه تعالى
          رداً على العمليات الارهابية التي استهدفت الجماهير الوافدة مشياً على الأقدام لزيارة أبي عبد الله الحسين (ع) في ذكرى اربعينية استشهاده، وتعظيماً لشعائر الله؛ قام سماحة المرجع آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) بمرافقة حشود الجماهير مشياً على الأقدام لمسافة من الطريق بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وقام سماحته بإلقاء كلمة معبرة في هذه المناسبة مواساةً للزائرين وتشجيعاً لهم وذلك في صباح يوم الخميس الموافق 18/صفر /1428هـ 8/3/2007م. وهذا نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والحمد حقه كما يستحقه حمداً كثيراً وصلى الله على أكرم خلقه عليه وأحبّهم إليه محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين.
          إنه لمن الألطاف الإلهية والتأييد الرباني هذه المسيرة المليونية الكبيرة بما تتضمنه من مشاهد إعجازية؛ حيث يشارك فيها الشيخ المسنّ والمرأة الضعيفة والأطفال الصغار حتى الرُضّع الذين تضنُّ بهم أمهاتُهم عن أبسط أشكال الأذى والإيلام وإذا بها تعرّضه للشمس الحارّة نهاراً والبرد ليلاً وتسير به في العراء مئات الكيلومترات مشياً على الأقدام دون اصطحاب العدة المناسبة لرعاية الأطفال.
          ولا تحسُّ من أحد منهم وهم ملايين أي شعور بالضجر والسأم والملل بل الكل مندفعون متحمسون تكاد أرجلُهم لا تحملهم من الفرح ونشوة الانتماء لحصن ولاية أهل البيت (ع) المنيع.
          إن أي جيش في العالم يجنّد مئات طائرات النقل وآلاف العربات والشاحنات لقطعاته المنتشرة في مساحة معينة؛ ومع ذلك يحصل عنده العجز والخلل، وهو أقل عدداً من هذه الملايين الزاحفة ولا يغطي مساحة بسعة المدن والمناطق التي انطلقت منها هذه الحشود الزاحفة الى قبر ابي عبد الله (ع).
          فما هذه المحركية الهائلة التي تجنّد الجميع في إقامة الشعيرة المقدسة بين من يمشي على قدميه وآخر يقدّم ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دفاعا عن الشيخ اية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي دامت بركاته

كتبها zuhair alsalman ، في 3 آذار 2007 الساعة: 13:06 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله كما هو أهله وصلى الله على محمد واله وسلم تسليما كثيرا

هذا بحث كتبه قبل مدة  من الزمن وحاولة ان اعدل عليه الا انني لم افعل لامور منها انني كتبت البحث كرد اعتبار للشيخ وكان غضبي لله تعالى فلا اريد ان اغير ذلك الموقف او انساه  لذلك تجده مكتوب بجرة قلم وبدون مراجعة دقيقة واعتذر للقارىء الكريم عن ذلك

 المدخل

اثناء تصفحي لشبكة المعلومات العالمية (الانترنت ) وقعت عيناي على مقالة كتبها (السيد جعفر علي الموسوي أستاذ في حوزة النجف الاشرف) كما عنون بذلك مقالته والتي سماها (أدعياء الإجتهاد الشيخ اليعقوبي نموذجا) . ولن اخبركم عما تحتويه هذه المقالة على ركاكة ومستوى ضحل لان هذا مما سوف يظهر لكم خلال المناقشة مع ما طرحه استاذ الحوزة هذا بحيث سوف انقل كل ما كتبه واعلق عليه  بأذن الله تعالى ومقالته هذه موجودة في موقع (شبكة عراقنا الاخبارية ) وقبل الدخول معه لبيان خطأ ما كتبه احب ان اقول : هل انك يا استاذ الحوزة قد بلغت رسالتك وهل شرحت نظريات الاسلام والتي اغلب المجتمع لايعرفها وهل وضحتها بالشكل المطلوب حتى تتفرغ لتسقيط الاخرين من دون بينه ولا دليل واضح فهل فهمنا نظريات اسلمة الاسلام ام نظرية المعرفة ام نظرية الاحتمالات ام المنهج اللاتفريطي  في تفسير الاسلام ام …ام ……..الخ ؟ فعجبا لهذه الجرأة .

المناقشة

قال استاذ الحوزة :

أدعياء الإجتهاد الشيخ اليعقوبي نموذجا

 فنقول :

 دفاعا عن الشيخ اليعقوبي

قال:

 السيد جعفر علي الموسوي أستاذ في حوزة النجف الأشرف

فنقول:

 محمد المترفي طالب في جامعة الصدر الدينية فرع البنوك

قال إنَّ الخلفية التي يُنظر إليها من الناحية الفقهية والشرعية للعالم المجتهد في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) كنائب عن الإمام المعصوم وإمتداد طبيعي لخط الأئمة ( عليهم السلام ) تدعونا لطويلِ تأملٍ وتروٍّ قبل التسليم بإدعاء كل من يدعي هذه المراتب ،

اقول :

وهذا مما لاينكره اي احد وتوجد عدة طرق لتشخيص المجتهد موجودة في طيات الكتب الفقهية وهي لاتخفى عليكم

قال :ينما يكشف لنا الواقع المعاصر الكثير من الشخصيات التي تدعي هذه المقامات الرفيعة من أجل مكاسب فئوية ومصالح شخصية تخلو من المسؤولية الإسلامية الكبرى ومن دون أي إستحقاق علمي .

اقول :

 اذا كان ماتقوله صحيح فنحن معك ولكن لو ادعى الاجتهاد ودل الدليل على اجتهادة فيكون مجتهدا رغم انف الحاقدين والحاسدين وهذا مما لاينكره نظريا اي احد ولكن قد نكره استاذ الحوزة صاحب المقالة عمليا كما سنرى .

قال :

 ومن تلك الشخصيات التي برز إسمها مؤخراً كمجتهدين ومراجع - إستغلالاً للمرحلةِ الخطرة التي يمر بها بلدنا _ شخصيةُ الشيخ محمد اليعقوبي والسيد محمود الصرخي والشيخ جواد الخالصي والشيخ قاسم الطائي وغيرهم ، وسوف نقف على شخصية الشيخ محمد اليعقوبي على وجه الخصوص لبيان عدم إجتهاد الجهات الأخرى لكونها دون الشيخ اليعقوبي في الدراسة الحوزوية والمستوى العلمي .

اقول :

 لي عدة تعليقات اجملها بنقاط :

1- ان الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله الشريف) لم يبرز اسمه موخرا بل هو معروف منذ زمن المولى الشهيد الصدر وقد شهد له السيد الشهيد بهذا امام كل من ابو سيف الوائلي والشيخ عباس الزيدي وغيرهم وشهد باجتهاده في عهد صدام كل من الشيخ حيدر اليعقوبي والشيخ قاسم الطائي وقد شهد له الشهيد الشيخ حسين المالكي وهذا ما تحدث به السيد كاظم شرار الموسوي امام  عدة اشخاص علما ان السيد المذكور ليس من اتباع الشيخ

2_ ان الاجتهاد كان واقعا للشيخ الا انه لم يقول به لامور معروفة وهناك اكثر من استفتاء وجه الى سماحة الشيخ فلم ينفي اجتهاده  بل يقول انه موكول الى وقته

3_ ولو تنزلنا فهل كل من برز اسمه موخرا تضعون عليه علامة (x) يا استاذ الحوزة وتهمشونه

4_ ان قولك استغلالا للمرحلة الخطرة التي يمر بها بلدنا فمالدليل على استغلال الشيخ لهذه المرحلة وهل هو الا مصلح قد ضحى بكل ما يملك لاجل الاسلام والانسانية

5_ وقولك شخصيةُ الشيخ محمد اليعقوبي والسيد محمود الصرخي والشيخ جواد الخالصي والشيخ قاسم الطائي وغيرهم وسوف نقف على شخصية الشيخ محمد اليعقوبي على وجه الخصوص لبيان عدم إجتهاد الجهات الأخرى لكونها دون الشيخ اليعقوبي في الدراسة الحوزوية والمستوى العلمي .

اقول وسوف نقف امام ما طرحته حول شخصية الشيخ اليعقوبي (دام ظله الشريف) وسوف نرى ضحالتها يا استاذ الحوزة

قال :

إن ما يمكن إجماله بشان عدم إجتهاد الشيخ اليعقوبي نقاط منها :
1. عدم حصول الشيخ اليعقوبي على أي إجازة خطية من أي مجتهد في النجف الأشرف وهو يدعي أن علاقته طيبة مع المراجع فما المانع من منحه إجازة إلا بإعتباره من منظورهم ليس أهلاً للإجتهاد .

اقول :

 وهل الاجازة هي حكر على مراجع النجف الاشرف  ام انها حاجة في نفس يعقوب قضاها  فهذا الكلام مما لم يقل به احد ولا دليل عليه بل الدليل على خلافه يا استاذ الحوزة اذن الاجازة تأتي من اي مجتهد لانه هو الذي يقيم ويعرف اسرار الفن والحمد لله الشيخ له عدة اجازات من مجتهدين معروفين كالشيخ الكرامي  والشيخ الصادقي وعدد لايستهان به من اهل الخبرة المعروفين كالشيخ علي الابراهيمي والشيخ محمد الساعدي والسيد علي الحلو والسيد حسن الحسيني ومفتي الشيعة في ايران وغيرهم الكثير ولا احتاج الى تسطير كلماتهم . وما علماء النجف فأقول انك تسلم بأجتهادهم فلماذا لايعطون اجازة لجتهاد للسيد محمد الصدر (رضي الله عنه ) ام ان السيد الشهيد غير مجتهد بنظرك اضف الى ذلك انه لماذا لايصرحون بعدم اجتهاد الشيخ اليعقوبي(دام ظله) ام ان في الامر شيء لانعرفه وكذلك اضف ان الشيخ لايحتاجها بعد ان حصل على اجازة الاجتهاد من مراجع دين ام انه يحتاج الى اجازة كل المراجع فهذا مما لم يقل به احد ولم يحصل مع احد بل حتى السيد محمد باقر الصدر لم يجزه احد بالاجتهاد وحتى السيد السيستاني (دام ظله ) فله اجازة فقط من العلامة حسين الحلي فهذه اجازة واحد ولم تعترضوا عليه واما الشيخ فيملك ضعف هذا العدد واعترضتم عليه فاين الانصاف يا استاذ الحوزة .

قال:

 2-التصريحات والشهادات الشفوية والتحريرية بعدم إجتهاده من جملة من أساتذة الشيخ اليعقوبي والمجتهدين والمراجع الكبار الذين إطلعوا على أرائه الفقهية ووقفوا على إمكاناتهِ ومستواهُ الفقهي والأصولي ومنهم على سبيل المثال لا الحصر آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض وآية الله العظمى السيد كاظم الحائري وآية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي وآية الله السيد علي السبزواري وآية الله السيد محمد علي الشيرازي وغيرهم ممن لا قدح في مستواهم وكفاءتهم وقدرتهم على التقييم ، ولا يختلف أحد في كونهم من أهل الخبرة، علما أن هؤلاء قد إطلعوا على العديد من مؤلفات الشيخ المهندس .

اقول :

ان هذه التصريحات غير ثابتة لهذه الاسماء باستناء السيد الحائري  وهي مردودة لانها دعوى من دون دليل بحيث لم يبين نقاط الضعف في ابحاث الشيخ اليعقوبي  ولو تنزلنا فهي معارضة للذين شهدوا اليه وجملتا  من الذين ذكرتهم كانوا يقولون بعدم اجتهاد السيد الصدر الثاني  فهل السيد غير مجتهد ومع العلم والغريب انهم تباكوا عليه بعد موته ولو قلت لنا ان جملة منهم لم يصرح ولم يقول بعدم اجتهاد السيد مما يعني انه ربما يوقلون بأجتهاده باطننا  قلنا : اننا نلزمك بما الزمت به نفسك فأنك ادعيت ان الذي لايصرح بالاجتهاد الى شخص اخر يعني ان لسان حاله انه غير مجتهد وهذا  نص ما قلته اعيده عليك ( فما المانع من منحه إجازة إلا بإعتباره من منظورهم ليس أهلاً للإجتهاد . ) فالحمد لله الذي لايحمد  احد سواه .

قال :

3. إنَّ العُمر الحوزوي ( الدراسي ) الذي قضاهُ الشيخ اليعقوبي في الحوزةِ العلميةِ لا تأهلهُ لنيل مرتبة الإجتهاد المطلق بل لا تجعلهُ أهلاً لنيل الإجتهاد المتجزئ ، فالشيخ قضى نحو سنة واحدة ونصف في طلب المقدمات والسطوح ، وهذه الفترة تعدُّ غير كافية لدراسة أحد كتب السطوح بتمعن وتدقيق ، وقضى مثلها في تقريباً بتدريس مادة الكفاية وقد شهد لدينا أساتذته أن درسه للكفاية كان تقليدياً لا يدل على فضل وإشتغال وتميز عن الأقران ( والتي يدعي كونه قد نالها ) ، أما عمره في البحث الخارج فلا يتجاوز ثلاث سنوات ، وهذه الفترة لا تأهلهُ لنيل وإكمال 10% من الدورة الفقهية الكاملة ، فمن المعلوم إن السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) لم يكمل إلا كتاب الطهارة وبعض كتاب الص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهيدنا الحسين شهيدكم هدام

كتبها zuhair alsalman ، في 1 آذار 2007 الساعة: 00:39 ص

هنا استبان أمركـم ودارت الأيـام

شهيدنا الحسين شهيدكـم صـدام

أيامنـا دول وهكـذا الأقــدار

يوم الطغاة مضى وجاء يـوم الثـار

أين الدموع التي تُذرف يـا أشـرار

يوم جرى دمُنا مـن بطشـه أنهـار

أما خلقتم لـه فـي قتلنـا أعـذار

وقلتمـوا يومهـا الشيعـة كفـار

تباً إلى قولكـم وليخسـأ الفجّـار

خيرُ البرايا هـمُ و كلهـم أحـرار

أعظـم ماعندهـم نبـوة المختـار

ودينهـم أصلـه ولايـة الكـرار

وفاطم بنت طـه صفـوة الجبّـار

و ولدها بالكتاب المحكم الأطهـار

فأينكم منهمُ لـو يـوم فخـر دار

وحط أهل النهى للفيصـل المعيـار

شهيدنا باقر الصدر سنـا الأقطـار

شهيدكـم صـدام معربـد خمّـار

فلا أبا لكمُ هل سُـدت الأبصـار

فرحتمُ تفخرون فـي المـلا بالعـار

هذا الذي تعاشقون قاتـل الأخيـار

مبشّـر مـن فعـالِ كفـه بالنـار

من ستخدم قدركم وسفّه الأحـلام

شهيدنا الحسين شهيدكـم صـدام

بـأي ديـن وأي شرعـة تبكـون

سفاح قد بيّض الوجه إلى شـارون

إسلامكم للشعوب عنـده أفيـون

قرآنكم عنـده أسطـورة المافـون

عصابـة هـذه أصلهـا تـدرون

من الصليب هـمُ فهـم صليبيـون

نبيهُـم عفلـقٌ والديـن بعثيـون

ونهجهم نهـج لينيـن اشتراكيـون

أعلامكم قبل ذا بكفرهـم يفتـون

فما لكم يا دعـاة الحـق ترتـدون

وما حدا أو بـدا تبـدّل المفتـون

بلحظة صار صـدام هـو المغبـون

إذا عدى نحوكـم فكافـر ملعـون

وإن عدى نحونا فالصارم المسنـون

هذا هلال الضحى تبصره ميسـون

فعيدهـا كلمـا يتفـق الـزائـون

يغيب لو أنفقوا بالعهر مـا يمنـون

وإن بدا نـزقٌ يعـود كالعرجـون

بشرى بني عبد شمس كيفما يجنـون

براءة من شيوخ السلطـة يلقـون

أليس هذا زيفكم أم هكذا الإسـلام

شهيدنا الحسين شهيدكـم صـدام

أليس هذا الذي قد بـدأ العـدوان

على الكويت بُعيـد غـزوه إيـران

سلوا الكويت إذا كنا من الصفـوان

فأنهم سُنة مـن أشـرف العريـان

قدر راعهم أهواجاً بهدر كالطوفـان

وخلّف الوطن الآمن فيمـا كـان

من الكويت يرى درب اليهود بـان

وهكذا معبـر العُميـان والحـولان

أهون ماعنده أن يهتـك النسـوان

الذّ ما عنـده أن يقتـل الإنسـان

من بعد عز لهم وطيـب عيـش دان

شردّهم يسألـون رحمـة البلـدان

بزّتـه والنجـوم كلهـا نـحـلان

كأنـه قرصـان يحلـم بالقبطـان

إذا جلـى نابـه كأنـه السرحـان

تكفيك رؤيته عن رؤيـة الشيطـان

ثـم بـدا فاتحـاً بلعومـه المعفـان

بنبـرة كالحميـر تـجـرح الآذان

مستسلماً يسحب الذّلة والخسـران

من خيمة نصبت للذل في صفـوان

هذا هو زعيكم وفـارس الأحـلام

شهيدنا الحسين شهيدكـم صـدام

أقم على تلـة الإجـرام ولأحقـاد

واتلُ نبأ أبي رغد علـى الأشهـاد

مخابرات له أقسـى مـن الموسـاد

طُغامُهـا يمدحـون أنهـم أوغـاد

قطع الرؤوس لهم فنٌ من الأجـداد

من قطعوا بالظما رأس أبي السجـاد

نُزُعٌ من الرحمة مـن الحيـا أجـراد

على قساوتِهم شمـرُ الخنـا مـازاد

وكلهم نجحـوا بفحصـة الإعـداد

لأن معيارهـم سافـل أو قــوّاد

احذر فلا ترمني بالفحش والإفسـاد

لو قلت إن بعضهـم لأمـه يرتـاد

فارصد غذا كنت ممّن يتقن الإرصاد

جرائمـاً سمعهـا يُفتـت الأكبـاد

فلو بكت بالدما أرضٌ على الأولاد

بكى تراب كربلاء وانتحبت بغـداد

سجونه مُطبقـات كلهـا أوصـاد

مقرّنين بها الأحـرار فـي الأصفـاد

مقابـر زُحمـت بشيعـة عُـبّـاد

الأم فـوق ابنهـا بمدفـن رُقّـاد

والتّارمات التي تقطـع الأجسـاد

و تُلقِها نطفـاً ليـس لهـا ميـلاد

أو بُرك الحامـض المُتـرع للـروّاد

يُحيلها عدمـاً ليـس ليهـا إيجـاد

وفِعلهُ جُرمُهـا أكثـر مـن إلحـاد

أبكت عيون السما إبادة الأكـراد

يا ويحكم ما دهى الألباب يا نقـاد

لشنقـهِ عجـلاً بثانـي الأعـيـاد

لكل طاغٍ لدى رب السما ميعـاد

عهد بـه نزلـت ربـك بالمرصـاد

فراجعوا أنفسكم وفارقوا الأوهـام

شهيدنا الحسين شهيدكـم صـدام

لو لم يكن قدى أتى مجازر النهريـن

لكان يكفيه جُرماً قتلـه الصدريـن

مُفترعيـن أبـا فاطمـة غصنيـن

مجلّليـن بهـاء أبــي السبطـيـن

مرتزأين أذى مكسـورة الضلعيـن

مستمليـن بـلاء كربـلا بُرديـن

وفي سماء التُقى قد أشرقـا شمسيـن

وفي سمـاء الهـدى تألقـا بدريـن

أولهـم عالـم بنشـأة التكـويـن

مفكـرُ وفقيـه بعلـوم الـديـن

ورائـد مُلـهّـم للأقتصاديـيـن

وناقض هـذا إلحـاد الشيوعييـن

مشتقراً ناهـض الحجـة والتبييـن

وفيلسوف تخطّى حكمـه الماضيـن

وأختـه نبـأ أدمـى العراقيـيـن

من الحيا ظلمها عنه نغُـض العيـن

والآخر صـادق مـن الحوارييـن

من فتية عرفوا حق أبـي الحسنيـن

منتشـق هممـاً مـن الحُسينييـن

منقطع الظبا مـن نسـل ثورييـن

بشيبة تزدهي نوراً علـى الشطيـن

مثل حبيب الإبى شيـخ الفدائييـن

من الجُفاة بجنـح الليـل للجنبيـن

من الكُماة لدى مُقتـرع السيفيـن

فما لكم قد رحمتم واجب التلعيـن

الغـارق بخطايـاه إلـى القرنـيـن

وما لكم قد أقمتـم محفـل التأبيـن

وتلط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دموع القلم - بقلم زهير السلمان

كتبها zuhair alsalman ، في 24 شباط 2007 الساعة: 09:33 ص

حينما يدمع القلم ..

يسطر احرف حمراء..

طالماارعبت قلوب الجبناء ..

وهزت كياناتهم الخاوية..

وقلقلت عروشهم الهاوية..

واسهرت عيونهم

واطلت ليلهم ..

عندما كانوا يباتون في سبات عميق..

وايقضت الضمائر النائمة..

وشدت من عزيمة الضعفاء..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حــديث الكســــاااء في كتب السنة

كتبها zuhair alsalman ، في 23 شباط 2007 الساعة: 14:26 م

(((((حــديث الكســــاااء في كتب السنة )))))
——————————————————————————–
سؤال : ما هو حديث الكساء ، و لماذا سُمي بهذا الاسم ؟
جواب : حديث الكساء حديث صحيح متواتر مشهور تناقلته المصادر الاسلامية المعتبرة لدى الفريقين ككتب التفسير و الحديث و التاريخ .
و لا يكاد أحد يشك في صدور هذا الحديث من الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بحق أهل بيته الطاهرين ( عليهم السَّلام ) .
حديث الكساء حديث صحيح :
قال ابن تيميَّة الحرَّاني : و أما حديث الكساء فهو صحيح رواه احمد و الترمذي من حديث ام سلمة ، و رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة .
و هو الحديث الذي تحدَّث به النبي محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) في فضل أهل بيته المعصومين ( عليهم السَّلام ) ، و هم : علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء و الحسن بن علي و الحسين بن علي ( عليهم السَّلام ) .
و قد أدلى النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بهذا الحديث حينما جمع هؤلاء النخبة تحت الكساء ، ولهذا السبب سُمي هذا الحديث بحديث الكساء .
نص الحديث :
أما نص الحديث من حيث اللفظ فقد رُوِيَ بصيغٍ متعددة لكن هذه الصيغ و إن إختلفت من حيث اللفظ إلا أنها تتحد من حيث المعنى و المضمون ، فكلها تُشير الى أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) أراد تطبيق آية التطهير على هؤلاء النخبة ، كما أراد التأكيد على أنهم هم المقصودون من أهل البيت في الآية المباركة لا غيرهم .
و فيما يلي نذكر بعض النماذج التي روتها المصادر المعتمدة لدى علماء السنة :
1 . عن عائشة قالت : " خرج النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) غداة و عليه مِرْط مرحّلمن شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال :
{ … إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } .
2 . عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) قال : لما نزلت هذه الآية على النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) : { … إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } في بيت أم سلمة ، فدعا فاطمة و حسناً و حسيناً ، و علي خلف ظهره ، فجللهم بكساء ، ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيراً " .
قالت أم سلمة : و أنا معهم يا نبي الله ؟
قال : " أنت على مكانك و أنت على خير " .
3 . عن أم سلمة قالت : في بيتي نزلت { … إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ … } فأرسل رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين فقال : " هؤلاء أهل بيتي " .
4 . في صحيح مسلم بالإسناد إلى صفية بنت شيبة قالت : خرج النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) غداة و عليه مِرْط مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : { … إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } .
5 . في مسند أحمد بن حنبل ، عن أم سلمة أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) كان في بيتها فأتت فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها : إدعي زوجك و ابنيك ، قالت : فجاء علي و الحسن و الحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة و هو على منامة له على دكان تحته كساء خيبري ـ قالت ـ و أنا أصلي في الحجرة ، فأنزل الله عَزَّ و جَلَّ هذه الآية : { … إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها السماء ثم قال :
" اللهم إن هؤلاء أهلُ بيتي و خاصتي فأًذهِب عنهم الرجسَ ، و طَهِّرهم تطهيراً ، اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهِب عنهم الرجسَ و طَهِّرهُم تطهيراً " .
قالت : فأدخلتُ رأسي البيت فقلت : و أنا معكم يا رسول الله ؟
قال : " إنك إلى خير إنك إلى خير " .
و هناك أحاديث عديدة بصيغ مختلفة بهذا المضمون حول آية التطهير ذكرها العلماء في أكثر من خمسين كتابا من كتب التفسير و الحديث .
نص حديث الكساء برواية السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السَّلام ) :
عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن فاطمة الزهراء ( عليها السَّلام ) بنت رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) ، قال : سَمِعتُ فَاطِمَةَ الزَّهراءِ عَلَيهَا السَّلامُ بِنتِ رَسُول اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَنِّها قالَت :
" دَخَلَ عَلَيَّ أبي رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فِي بَعضِ الأيَّامِ فَقَالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا فاطِمَةُ ، فَقُلتُ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ ، قالَ : إنّي أَجِدُ في بَدَني ضَعفاً ، فَقُلتُ لَهُ : أُعِيذُكَ باللهِ يا أَبَتاهُ مِنَ الضَّعفٍِ فَقَالَ : يا فاطِمَةُ إِيتيني بِالكِساءِ اليَمانِيِّ فَغَطّينِي بهِ .
فَأَتَيتُهُ بِالكِساءِ اليَمانِيِّ فَغَطّيتُهُ بِهِ وَ صِرتُ أَنظُرُ إِلَيهِ وَ إِذا وَجهُهُ يَتَلَأ لَأ كَأَنَّهُ البَدرُ فِي لَيلَةِ تمامِهِ وَ كَمالِهِ ، فَما كَانَت إِلاّساعَةً و إذا بوَلَدِيَ الحَسَنِ قَد أَقبَلَ وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا أُمّاهُ ، فَقُلتُ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا قُرَّةَ عَيِني وَ ثَمَرَةَ فُؤادِي ، فَقالَ : يا أُمّاهُ إِنّي أَشَمُّ عِندَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ جَدِي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَقُلتُ : نَعَم إِنَّ جَدَّكَ تَحتَ الكِساء ، فَأَقبَلَ الحَسَنُ نَحوَ الكِساء وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا جَدَّاهُ يا رَسُولَ اللهِ أَتَأذَنُ لي أَن أَدخُلَ مَعَكَ تَحتَ الكِساءِ ؟ فَقالَ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا وَلَدِي وَ يا صاحِبَ حَوضِي قَد أَذِنتُ لَكَ ، فَدَخَلَ مَعَهُ تَحتَ الكِساءِ .
فَما كانَت إِلاّسَاعَةً وَ إِذا بِوَلَدِيَ الحُسَينِ ( عليه السَّلام ) أَقبَلَ وَ قال : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا أُمّاهُ ، فَقُلتُ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا قُرَّةَ عَيِني وَ ثَمَرَةَ فُؤادِي ، فَقالَ : يا أُمّاهُ إِنّي أَشَمُّ عِندَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ جَدِي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَقُلتُ : نَعَم إِنَّ جَدَّكَ وَ أَخاكَ تَحتَ الكِساءِ ، فَدَنَا الحُسَينُ ( عليه السَّلام ) نحوَ الكِساءِ وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا جَدَّاهُ يا مَنِ أختارَهُ اللهُ ، أَتَأذَنُ لي أَن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هوية التشيع

كتبها zuhair alsalman ، في 21 شباط 2007 الساعة: 08:51 ص

هوية التشيع - الدكتور الشيخ أحمد الوائلي ص 1

تمهيد

التشيع لغة : هو المشايعة أي المتابعة والمناصرة والموالاة ( 1 ) .
فالشيعة بالمعنى اللغوي هم الأتباع والأنصار وقد غلب هذا الإسم على أتباع علي عليه السلام حتى اختص بهم وأصبح إذا أطلق ينصرف إليهم .
وبهذا المعنى اللغوي استعمل القرآن الكريم لفظة الشيعة كما في قوله تعالى : * ( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ) * 83 الصافات وكقوله تعالى : * ( هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ ) * 15 القصص .

التشيع إصطلاحا : هو : الإعتقاد بآراء وأفكار معينة وقد اختلف الباحثون في هذه الأفكار والآراء كثرة وقلة وسيمر علينا ذلك مفصلا فالتشيع بالمعنى الثاني أعم منه بالمعنى الأول : وبينهما من النسب عموم وخصوص مطلقا والعموم في جانب التشيع بالمعنى الثاني لشموله لكل منهما .

وانطلاقا من كون التشيع اعتقادا بآراء معينة ذهب العلماء والباحثون تبعا لذلك إلى تعريفه على اختلاف بينهم في سعة مدى هذه التعاريف وضيقه وإليك نماذج من تعريفاتهم :
 

   

 1 - الشهيد الثاني في كتابه شرح اللمعة قال : " والشيعة من شايع عليا - أي اتبعه وقدمه على غيره في الإمامة وإن لم يوافق على إمامة باقي الأئمة ، فيدخل فيهم الإمامية والجارودية من الزيدية والإسماعيلية غير الملاحدة منهم والواقفية والفطحية " ( 1 ) .

 2 - الشيخ المفيد في كتاب الموسوعة كما نقله عنه المؤلف قال : " الشيعة هم من شايع عليا وقدمه على أصحاب رسول الله صلوات الله عليه وآله واعتقد أنه الإمام بوصية من رسول الله أو بإرادة من الله تعالى نصا كما يرى الإمامية أو وصفا كما يرى الجارودية " . وقد نقل هذا المضمون نفسه كامل مصطفى الشيبي في كتابه الصلة ( 2 ) .

 3 - الشهرستاني في الملل والنحل قال : " الشيعة هم الذين شايعوا عليا وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصاية أما جليا وأما خفيا واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده " ( 3 ) .

 4 - النوبختي في كتابه الفرق قال : " الشيعة هم فرقة علي بن أبي طالب المسمون بشيعة علي في زمن النبي ومن وافق مودته مودة علي " ( 4 ) .

 5 - محمد فريد وجدي في كتابه دائرة معارف القرن العشرين قال : " والشيعة هم الذين شايعوا عليا في إمامته واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده ويقولون بعصمة الأئمة من الكبائر والصغائر والقول بالتولي والتبري

  ( 1 ) شرح اللمعة ج2 ص 228 .
( 2 ) موسوعة العتبات المقدسة المدخل ص 91 . ( 3 ) الملل والنحل ص 107 .
( 4 ) فرق الشيعة . ( * )    

قولا وفعلا إلا في حال التقية إذا خافوا بطش ظالم " ( 1 ) .

هذه النماذج من التعريفات إنما قدمتها لنعرف ما هي مقومات التشيع في نظر الباحثين ، وقد تبين من بعضها : الإقتصار على وصف الشيعة بأنهم يقدمون عليا على غيره لوجود نصوص في ذلك أو وجود صفات اختص بها ولم تتوفر لغيره والواضح من ذلك أن جوهر التشيع هو الالتزام بإمامة علي وولده وتقديمه على غيره لوجود نصوص عندهم في ذلك وينتج من ذلك الالتزام بأمرين :
الأول : بما أن الإمامة وليدة النصوص فهي امتداد للنبوة يترتب عليها ما يترتب على النبوة من لوازم عدى الوحي فإن نزوله مختص بالأنبياء .

والثاني : أن الإمامة لا تتم بالانتخاب والاختيار وإنما بالتعيين من الله تعالى فهو الذي ينص على الإمام عن طريق النبي ، وإنما يختاره لتوفر مؤهلات عنده لا توجد عند غيره .

أما الزيادة على ما ذكرناه والتي وردت في التعريفات التي نقلناها والتي قد توجد في كتب الشيعة الأخرى فهي مستفادة من أخبار وهي أعم من كونها من أصول المذهب أو من أصول الإسلام كما سنرى ذلك فيما يأتي أن الغرض من هذه الإشارة هو إلقاء الضوء على نقطة يؤكد عليها الباحثون عند استعراضهم لذكر الشيعة وعقائدهم : ألا وهي التأكيد على إدخال آراء أريد لها أن تكون خيوطا تصل بين التشيع واليهودية ، أو النصرانية ، أو الزندقة ، ومحاولة إيصال التشيع لعرقيات معينة ، وهي محاولة لا تخفى على أعين النقاد بأنها غير موضوعية ، إن هذه المحاولة تريد تصوير التشيع بأنه تطور لا كما تتطور العقائد والمذاهب الأخرى ، وفي التوسع وقبول الإضافات السليمة نتيجة تبرعم بعض الآراء وإنما هو تطور غير سليم وغير نظيف أفسد مضمون التشيع .

   

وسأستعرض بعض هذه الأقوال لتكون مجرد مؤشر على هذا الإتجاه وسأعقب عليها بما أراه :

تطور التشيع

 1 - رسم الدكتور عبد العزيز الدوري هذا التطور عن طريق تقسيمه للتشيع إلى روحي بدأ أيام النبي عليه الصلاة والسلام وسياسي حدث بعد مقتل الإمام علي ، وقد استدل لذلك بأن التشيع بمعناه البسيط دون باقي خواصه الاصطلاحية قد استعمل في صحيفة التحكيم التي نصت على شيعة لعلي وشيعة لمعاوية مما يعطي معنى المشايعة والمناصرة فقط دون باقي الصفات والأبعاد السياسية التي حدثت بعد ذلك ( 1 ) .

 2 - محمد فريد وجدي في دائرة المعارف قال : " الشيعة هم الذين شايعوا عليا في إمامته واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده ويقولون بعصمة الأئمة من الصغائر والكبائر والقول بالتولي والتبري قولا وفعلا إلا في حال التقية إذا خافوا بطش ظالم وهم خمس فرق : " كيسانية وزيدية وإمامية وغلاة وإسماعيلية " وبعضهم يميل في الأصول إلى الاعتزال وبعضهم إلى السنة وبعضهم إلى التشبيه " ( 2 ) .

إن هذه المقتطفة من فريد وجدي سبق أن ذكرت قسما منها في التعريف بالتشيع ، وذكرت هنا المقتطفة بكاملها ليتضح منها أن مضمونها يغطي التشيع منذ أيامه الأولى حتى الآن لأن من الواضح أن هذه المضامين لم تولد دفعة واحدة وإنما دخلت لمضمون التشيع تدريجا ، وقد خلط فريد وجدي فيها بين السمات والمقومات وجعل من ليس من الشيعة منهم ونسب لهم ما هم منه براء ولا أريد أن أتعجل الرد عليه فستمر علينا أمثال هذه النسب والرد عليها في مكانها من الكتاب .

   

 

 3 - الدكتور كامل مصطفى في كتابه الصلة قال : " ويتضح بعد ذلك أن التشيع قد عاصر بدء الإسلام باعتباره جوهرا له ، وأنه ظهر كحركة سياسية بعد أن نازع معاوية عليا على الإمارة وتدبير شؤون المسلمين ويتبين بعد ذلك أن تبلور الحركة السياسية تحت اسم الشيعة كان بعد قتل الحسين عليه السلام مباشرة وإن كانت الحركة سبقت الاصطلاح وبذلك يمكننا أن نلخص هذا الفصل في كلمة بيانها أن التشيع كان تكتلا إسلاميا ظهرت نزعته أيام النبي وتبلور اتجاهه السياسي بعد قتل عثمان واستقل الاصطلاح الدال عليه بعد قتل الحسين ( 1 ) .
وواضح من هذا النص أن التشيع مر بأدوار تطور فيها كما يقول كامل :

 4 - الدكتور أحمد أمين قال : " إن التشيع بدأ بمعنى ساذج وهو أن عليا أولى من غيره من وجهتين : كفايته الشخصية وقرابته للنبي ، ولكن هذا التشيع أخذ صيغة جديدة بدخول العناصر الأخرى في الإسلام من يهودية ونصرانية ومجوسية ، وحيث أن أكبر عنصر دخل في الإسلام الفرس فلهم أكبر الأثر بالتشيع " ( 2 ) ، وواضح هنا مما ذكره أحمد أمين أن التشيع تطور لا بشئ من داخله وإنما بإضافات واسباغ من عناصر أخرى دخلت الإسلام واختارت التشيع فنقلت ما عندها من أفكار وعقائد إليه حتى أصبحت جزءا منه وإن الفرس بالذات تركوا بصماتهم على المذهب أكثر من غيرهم كما يريد أحمد أمين أن يصوره ، وهو زعم أخذه أحمد أمين من غيره وغيره أخذه من غيره وهكذا حتى أوشك أن يصبح من الأمور المتسالم عليها عند الباحثين وقريبا سأوقفك على زيف هذه الدعوى والهدف من الإصرار على ربط التشيع بالفارسية شكلا ومضمونا .

 5 - الدكتور أحمد محمود صبحي قال :

   

 

" - بعد ذكر الرواد من الشيعة - والتشيع بالنسبة للشيعة المتأخرين مثل الزهد في عصر الرسول والخلفاء الراشدين والفرق بينه وبين التصوف الذي شابته عناصر غنوصية وتأثر بتيارات فكرية متباينة كما عرف لدى محيي الدين ابن عربي والسهروردي مثلا " ( 1 ) .

وبعد أن استعرضنا هذه الأمثلة من أقوال الكتاب التي فرقوا بها بين التشيع في الصدر الأول وما تلا ذلك من عصور أود أن أعقب على ذلك بما يلي :
 1 - أن كمية الأفكار والمعتقدات في المضمون الشيعي تتسع في الأزمنة المتأخرة عما كانت عليه في الصدر الأول دون شك في ذلك ولكن هذه الزيادة ليست أكثر من المضمون الأصلي للتشيع وإنما هي تفصيل وبيان لمجمله ، إنها ليست بإضافة أجزاء وإنما هي ظهور جزئيات انطبق عليها المفهوم الكلي للتشيع وقد ظهرت هذه الجزئيات بفعل تطور الزمن ، وكمثال لذلك : موضوع النصوص التي وردت على لسان النبي عليه الصلاة والسلام هل هي مجرد إشارة لفضل الإمام علي أم أنها على شكل يلزم المسلمين بالقول بإمامته وعلى نحو الوصية له بالخلافة وتبعا لذلك هل أن هذه الإمامة تقف عند حد المؤهلات أم أن الإمام يجب أن يكون النموذج المثالي فيكون أشجع الناس وأعلم الناس وأعدل الناس وهكذا تبرعم موضوع العصمة وغيره ، وكل هذه الأمور داخلة في صلب موضوع الإمامة وليست هي بأمور زائدة على الموضوع بل اشتقاقات أولدها التطور الفكري وزيادة أعداد وأنواع معتنقي المذهب .

 2 - إن مثل هذا التطور كمثل كل تطور حدث ، ومن ذلك تطور الإسلام بصفته مقسما للمذاهب ، فالمسلمون منذ وجدوا كان من عقيدتهم الاعتراف بالله عز وجل ووجوده وحدانيته واتصافه بصفات الكمال وتنزهه عن صفات النقص وكل ذلك على نحو الإجمال ، وعندما اتسعت مجالات التفكير وانفتح العالم الإسلامي على أمم وثقافات متنوعة ، تبرعمت أسئلة وجدت أفكار فرجع

   

 

المسلمون إلى ما آمنوا به إجمالا يبينون مجمله ويفصلون مختصره ، فنشأ من إيمانهم بأن الله خالق كل شئ : النزاع بإعطاء السبب الطبيعي صفة الخلق وذلك يؤدي إلى تعدد الخالق كما تصوروا ، أم أن ذلك لا يقدح بانفراد الله تعالى بصفة الخالق : إذ أن لله تعالى جهة تأثير ليست من مقدورات المخلوقين وكل ما للمخلوقين إنما هو من جهة أخرى ولا يقدح ذلك في كون الله تعالى أحسن الخالقين ، وتبرعمت عن هذه المسألة مسألة خلق أفعال العباد وربط ذلك كله بالجبر والاختيار وهكذا .

ومثال آخر هو إيمان المسلمين منذ وجدوا بحجية ظواهر القرآن الكريم فنشأ من ذلك النزاع حول حجية ظواهر بعض الآيات لأن لازم ذلك نسبة من لا يصح إلى الله تعالى وذلك مثل قوله تعالى : " وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) * 22 / سورة القيامة ، حيث ذهب أهل السنة إلى جواز رؤية الله تعالى يوم القيامة استنادا إلى ظاهر الآية ، بينما ذهب الإمامية إلى استحالة رؤيته تعالى لاستلزام الرؤية الجسمية وبالتالي التركيب فالحاجة فالحدوث وانتهاء كل ذلك إلى نفي الألوهية وقد أولوا النظر هنا بأنه انتظار الرحمة كما يقول شخص لآخر ينتظر منه الرحمة أنا أنظر إليك وإلى عطفك وذلك شائع في لغة العرب وحضارتهم والقرآن نزل بلغة العرب وسلك منهجهم في المحاورات ، هذا بالإضافة إلى أن الله تعالى نسب هنا النظر إلى الوجوه وهي ليست من أعضاء النظر من قبيل قوله تعالى : * ( مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ) * 49 / يس .

ومثال آخر أذكره للتدليل على اتساع المضمون الإسلامي عما كان عليه في الصدر الأول فقد آمن المسلمون منذ وجدوا بأن الله تعالى لا يفعل العبث وجاءت ظواهر الآيات تؤيد ذلك فقد جاء في قوله تعالى : * ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ ) * 2 / سورة الملك ، وجاء بقوله : * ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ) * 38 / الدخان ، فتنازع المسلمون بعد ذلك في أن أفعال الله تعالى هل هي معللة ولازم ذلك نسبة النقص إلى الله لأن كل فاعل للعلة إنما يحتاج لتلك العلة ، أم أن أفعاله تعالى غير معللة ولازم ذلك أن فعله

 

عبث تعالى الله عن ذلك ، فذهب أهل السنة إلى أن أفعاله غير معللة ، وذهب الإمامية إلى أنها معللة بدون حاجة منه تعالى للعلة وإنما يعود نفع العلة للعباد أنفسهم وبذلك يجمع بين الأمرين من كونه تعالى لا يفعل العبث ومن كونه غنيا عن الحاجة .

ومع جميع ما ذكرناه لا يقال إن المسلمين تطورت عقائدهم وزاد مضمون الإسلام عما كان عليه في الصدر الأول وإنما الذي حدث أن المسلمين توسعوا في شرح الأمور المجملة عندما اضطروا لذلك نتيجة تفاعلهم مع ثقافات مختلفة وأفكار متنوعة فالمسلم في صدر الإسلام والمسلم في أيامنا مصدر تشريعه الكتاب والسنة ولكنه فيما مضى أخذهما مجملين والآن احتاج إلى التفصيل لوجود دواعي وجدت ولم تكن موجودة في الصدر الأول فإذا كان التطور المنسوب إلى التشيع على هذا النحو الذي حدث في الإسلام نفسه فهو واقع بهذا المعنى لا نزاع في ذلك ، أما إذا كان استحداث آراء جديدة وبعيدة عن روح الإسلام فلا لأن كل ما يأباه الإسلام يأباه التشيع بالضرورة إن التطور الذي حدث في الإسلام على الشكل الذي ذكرناه لم يشكل قدحا في عقائد فرق المسلمين ، وإذا كان ما حدث في التشيع من تطور مثل ما حدث في الإسلام ككل فما له هنا يشكل قدحا في العقيدة ويثير شكوكا لا مبرر لها ؟

 3 - ومع التنزل وافتراض دخول عضو إضافي على جسم التشيع كما يريد أن يثبته البعض اعتباطا وهو منفي فإن مثل هذا الفرض يأباه الفكر الشيعي إذا كان مما لا يلتقي مع كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله والخطوط الإسلامية العامة ، إن مثل هذا الفرض هو رأي يرد إلى نحر قائله فكل ما هو ليس من الإسلام فهو ليس من التشيع في شئ بداهة أن التشيع من عطاء فكر أهل البيت وهم عدل الكتاب وهم مثل سفينة نوح فعلى هذا يكون ما ينسب إلى التشيع من هذا القبيل إنما هو خلط بين التشيع والشيعة وكثير ممن ينعت بأنه من الشيعة يرفضه الهيكل الشيعي فيما له من حدود وهوما سنمر عليه ونذكر أدلته ، والشأن في ذلك شأن التفكير السني الذي ينفي عنه بعض المنتسبين إليه ممن ثبت انحرافهم عن خطوط الإسلام ولا يقدح وجود أمثالهم عند أهل السنة ، ولا ينتزع من وجود

 

أمثال هؤلاء حكم عام يعمم على أهل السنة .

وعلى أسوأ الفروض لو وجدت أفكار إضافية طارئة على جسم أي مذهب من المذاهب وزائدة على محتواه الأصلي كما هو الفرض ولكنها لا تشكل إنكار ضرورية من ضروريات الدين ولا ردة ولا انحرافا فإن أمثالها لا يبرر رمي من وجدت عنده بالمروق عن الدين والخروج عن الإسلام وربطهم باليهودية والنصرانية وأمثال ذلك من النسب التي لا يتفوه بها مسلم على أخيه وله ضمير وخلق مسلم يصدر في سلوكه عن تعاليم الإسلام .

فمتى كان القول بالوصاية مثلا وأن لكل نبي وصيا وأن الأوصياء يجب كونهم معصومين حتى يتحقق الغرض من نصبهم قادة للأمة والاعتقاد بأن المهدي حي وأمثال ذلك من العقائد موجبا للخروج من الدين ومدعاة لشن حملات شعواء كانت وما تزال يجترها الخلف عن السلف دون أن يتبين ما هي مصادرها ودون أن يحللها ويناقشها ، إن صرف هذه الطاقات في ميادين التهريج أقل ما يوصف به أنه عمل غير مسؤول بالإضافة إلى إمكان توجيه هذه الطاقات إلى ميادين إيجابية في الخلق والإبداع وفي جمع الشمل ولم الشعث وتنظيف الأجواء الإسلامية من الحقد والكراهية التي لا يفيد منها إلا أعداء الإسلام ، إن الذين يقفون وراء نعرات التشويش والفرقة قوم بعيدون عن روح الإسلام وجوهره وليسوا ببعيدين عن الشبهات خصوصا وأن أمثال هذه المواضيع يجب أن تبقى محصورة في نطاق العلماء فقط وأن لا تنزل إلى مستوى الأوساط من الناس فضلا عن العامة وذلك لأن للعلماء مناعة تبعدهم عن النظرة المرتجلة والنعرة الجاهلية كما هو المفروض إن المفاعلات الطائفية في تصوري أخطر على الإنسانية من المفاعلات النووية ، وحسب تاريخ المسلمين خلافات كانت وما تزال غصة في فم كل مؤمن بالله تعالى وبدينه وكل داع لرسالات السماء التي من أول أهدافها تأصيل الروح الإنسانية في كل أنماط السلوك عند البشر 

 

الباب الأول وفيه فصول
الفصل الأول متى بدأ التشيع

فيما مضى في فصل التمهيد انتهينا إلى أن التشيع في بداياته ونهاياته واحد وأن التطور المفترض فيه ما هو إلا تبرعم أفكار مستنبطة من الأصول حدثت عند الممارسة ، وعناوين هي ثمرة لتفاعل بين أفكار ولمقارعة حجج بعضها ببعض مما يوجد عادة في التاريخ الثقافي لكل نحلة من النحل .

والآن لا بد من الرجوع إلى بداية التشيع وبذرته التاريخية واستظهار ما إذا كانت سنخيتها تتحد مع الفكر الإسلامي أم لا .
ثم ما هو حجمها أي البنية الشيعية يوم ولادتها .
وما هي أرضية تكوينها .
وهل هي عملية عاطفية أم عملية عقلائية انتهى إليها معتنقوها بمعاناة وتقييم واعيين .

ولما كانت هذه الأمور مما اختلف فيه تبعا لاستنتاج الباحثين ومزاجهم ومسبقاتهم وما ترجح لديهم بمرجح من المرجحات فلا بد من تقديم نماذج من آراء الباحثين في هذه المواضيع تكون المادة الخام ثم يبقى على القارئ أن يستشف الحقيقة من وراء ذلك ويكون له رأيا يجتهد في أن يكون موضوعيا .

إن المؤرخين والباحثين عندما يحددون فترة نشوء التشيع يتوزعون على مدى يبتدئ من أيام النبي ونهاياته بعد مقتل الحسين عليه السلام .

وسأستعرض لك نماذج من آرائهم في ذلك وأترك ما أذهب إليه إلى آخر الفصل .
 أ - رأي يرى أنهم تكونوا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام .
وممن يذهب لهذا :

- ص 10 -

أولا : ابن خلدون : فقد قال : إن الشيعة ظهرت لما توفي الرسول وكان أهل البيت يرون أنفسهم أحق بالأمر وأن الخلافة لرجالهم دون سواهم من قريش ولما كان جماعة من الصحابة يتشيعون لعلي ويرون استحقاقه على غيره ولما عدل به إلى سواه تأففوا من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قيل في الامام الحسين عليه السلام

كتبها zuhair alsalman ، في 18 شباط 2007 الساعة: 12:29 م

 


بسمه تعالى
السلام على مولاتي الزهراء وابيها وبعلها وبنيها والسر المكنون المستودع فيها

       1) غاندي، زعيم الهند: لقد طالعت حياة الإمام الحسين، شهيد الإسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلا بد لها من اقتفاء سيرة الإمام الحسين.

       2) محمد علي جناح، مؤسس دولة باكستان: لا تجد في العالم مثالاً للشجاعة كتضحية الإمام الحسين بنفسه واعتقد أن على جميع المسلمين أن يحذو حذو هذا الرجل القدوة الذي ضحّى بنفسه في أرض العراق.   

       3) شارلز ديكنز، الكاتب الإنجليزي المعروف: إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام.

       4) توماس كارليل، الفيلسوف والمؤرخ الإنجليزي: أسمى درس نتعلمه من مأساة كربلاء هو أن الحسين وأنصاره كان لهم إيمان راسخ بالله، وقد أثبتوا بعملهم ذاك أن التفوق العددي لا أهمية له حين المواجهة بين الحقّ والباطل والذي أثار دهشتي هو انتصار الحسين رغم قلّة الفئة التي كانت معه.

       5) إدوارد براون، المستشرق الإنجليزي: وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتّى غير المسلمين لا يسعهم إنكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلّها.

       6) فردريك جيمس: نداء الإمام الحسين وأي بطل شهيد آخر هو أن في هذا العالم مبادئ ثابتة في العدالة والرحمة والمودّة لا تغيير لها، ويؤكد لنا أنه كلّما ظهر شخص  للدفاع عن هذه الصفات ودعا الناس إلى التمسّك بها، كتب لهذه القيم والمبادئ الثبات والديمومة.

       7) ل . م . بويد:  من طبيعة الإنسان أنه يحب الجرأة والشجاعة والإقدام وعلو الروح والهمّة والشهامة. وهذا ما يدفع الحرية والعدالة الاستسلام أمام قوى الظلم والفساد. وهنا تكمن مروءة وعظمة الإمام الحسين. وأنه لمن دواعي سروري أن أكون ممـن يثني من كل أعماقه على هذه التضحية الكبرى، على الرغم من مرور 1300 سنة على وقوعها.

       8 واشنطن ايروينغ، المؤرخ الأمريكي الشهير: كان بميسور الإمام الحسين النجاة بنفسه عبر الاستسلام لإرادة يزيد، إلاّ أنّ رسالة القائد الذي كان سبباً لانبثاق الثورات في الإسلام لم تكن تسمح له الاعتراف بيزيد خليفة، بل وطّن نفسه لتحمّل كل الضغوط والمآسي لأجل إنقاذ الإسلام من مخالب بني أُميّة. وبقيت روح الحسين خالدة، بينما سقط جسمه على رمضاء الحجاز اللاهبة (استشهد الحسين على رمال كربلاء، وليس على رمضاء الحجاز!)، أيها البطل، ويا أسوة الشجاعة، ويا أيها الفارس يا حسين!

       9) توماس ماساريك: على الرغم من أن القساوسة لدينا يؤثرون على مشاعر الناس عبر ذكر مصائب المسيح. إلاّ أنك لا تجد لدى أتباع المسيح ذلك الحماس والانفعال الذي تجده لدى اتباع الحسين عليه السلام. ويبدو أن سبب ذلك يعود إلى أن مصائب المسيح إزاء مصائب الحسين عليه السلام لا تمثل إلاّ قشـّة أمام طود عظيم.

       10) موريس دوكابري: يقال في مجالس العزاء أن الحسين ضحى بنفسه لصيانة شرف وأعراض الناس، ولحفظ حرمة الإسلام، ولم يرضخ لتسلط ونزوات يزيد. إذن تعالوا نتخذه لنا قدوة، لنتخلص من نير الاستعمار، وأن نفضل الموت الكريم على الحياة الذليلة.

       11) المستشرق الألماني ماربين: قدّم الحسين للعالم درساً في التضحية والفداء من خلال التضحية بأعز الناس لديه ومن خلال إثبات مظلوميته وأحقيّته، وأدخل الإسلام والمسلمين إلى سجل التاريخ ورفع صيتهما. لقد أثبت هذا الجندي الباسل في العالم الإسلامي لجميع البشر أن الظلم والجور لا دوام له. وأنّ صرح الظلم مهما بدا راسخاً وهائلاً في الظاهر إلاّ أنّه لا يعدو أن يكون أمام الحقّ والحقيقة إلاّ كريشة في مهب الريح.

       12) بنت الشاطئ: أفسدت زينب أخت الحسين عليه السلام على ابن زياد والأمويين نشوة النصر وأفرغت قطرات من السم في كأس انتصارهم. وكان لزينب بطلة كربلاء دور المحفّـز في جميع الأحداث السياسية التي أعقبت عاشوراء مثل قيام المختار، وعبدالله بن الزبير وسقوط الدولة الأموية وتأسيس الدولة العباسية وانتشار المذهب الشيعي.

       13) لياقة علي خان، أول رئيس وزراء باكستاني: لهذا اليوم من محرم مغزىً عميقاً لدى المسلمين في جميع أرجاء العالم؛ ففي مثل هذا اليوم وقعت واحدة أكثر الحوادث أُسىً وحزنا في تاريخ الإسلام. وكانت شهادة الإمام الحسين عليه السلام مع ما فيها من الحزن مؤشر ظفر نهائي للروح الإسلامية الحقيقية، لأنها كانت بمثابة التسليم الكامل للإرادة الإلهية. ونتعلم منها وجوب عدم الخوف والانحراف عن طريق الحقّ والعدالة مهما كان حجم المشاكل والأخطار.

       14) جورج جرداق، العالم والأديب المسيحي: حينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين وإراقة الدماء، كانوا يقولون: كم تدفع لنا من المال؟ أما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو أننا نقتل سبعين مرّة، فإننا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مناظرة الشيخ معتصم سيد أحمد السوداني

كتبها zuhair alsalman ، في 17 شباط 2007 الساعة: 19:28 م


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الخلق و أعز المرسلين
أبي القاسم محمد و على آله الطيبين الطاهرين.

( مناظرة الشيخ معتصم سيد أحمد السوداني
مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوطي في حديث الثقلين )


حدث لي أثناء إقامتي في الشام لقاء مع الشيخ عبدالقادر الاَرنؤوطي، وهو من علماء الشام، وله إجازة في علم الحديث.

وقد تم هذا اللقاء من غير إعداد مني، وإنما كان من طريق الصدفة..

كان لي أحد الاَصدقاء السودانيين أسمه عادل، تعرفت عليه في منطقة السيدة زينب عليها السلام وقد أنار الله قلبه بنور أهل البيت عليهم السلام وتشيع لهم، وامتاز هذا الاَخ بصفات حميدة قل ما تجدها في غيره، فكان خلوقاً متديناً ورعاً، وقد أجبرته الظروف على العمل في إحدى المزارع في منطقة تُسمى العادلية ـ9كم تقريباً جنوب السيدة زينب عليها السلام، وكان بجوار المزرعةالتي يعمل بها مزرعةاُخرى لرجل كبير السن متديّن يكنى بأبي سليمان.

فعندما عرف هذا الجار أن السوداني الذي يعمل بجواره شيعي، جاء إليه وتحدّث معه، قال: يا أخي، السودانيون سنّة طيبون… من أين لك بالتشيع؟! هل في اُسرتك أحد شيعي؟

قال عادل: لا، ولكن الدين والقناعة لا تبتني على تقليد المجتمع والاُسرة.

قال: إن الشيعة يكذّبون ويخدعون العامة.

قال عادل: أنا لم أر منهم ذلك.

قال: بلى نحن نعرفهم جيداً.

قال عادل: يا حاج، هل تؤمن بالبخاري ومسلم وصحاح السنة؟

قال: نعم.

قال عادل: إن الشيعة يستدلون على أي عقيدة يؤمنون بها من هذه المصادر، فضلاً عن مصادرهم.

قال: إنهم يكذبون، ولهم بخاري ومسلم محرَّف.

قال عادل: إنهم لم يلزموني بكتاب مخصص، بل طلبوا مني أن أبحث في أي مكتبة في العالم العربي.

قال: هذا كذبٌ، وأنا من واجبي أن أردك مرة اُخرى إلى السنّة، «وإن يهدي بك الله رجل واحد خير لك مما طلعت عليه الشمس»(1) .

قال عادل: نحن طالبي حق وهدى، نميل مع الدليل حيثما مال.

قال: إني سأحضر لك أكبر عالم في دمشق، وهو العلامة عبدالقادر الأرونؤوطي، عالم جليل، ومحدّث حافظ، وقد حاول الشيعة إغراءه بالملايين حتى يصبح معهم، لكنه رفض…

وافق ـ الاَخ ـ عادل على هذا الطرح، وقال له أبو سليمان: موعدنا يوم الاَثنين أنت وكل السودانيين الذين تاثر وابالفكر الشيعي.

جاء إليَّ عادل، وأخبرني بما حدث، وطلب مني أن أذهب معه… وبفرحة شديدة قبلت هذا العرض، وتواعدت معه يوم الاِثنين بتاريخ 8 صفر 1417 من الهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، في تمام الساعة 12 ظهراً.

وكان يوماً شديد الحر، تقابلنا في الموعد، وانطلقنا إلى المزرعة مع ثلاثة من السودانيين، وبعد وصولنا كان الاَخ عادل في استقبالنا في مزرعة خضراء تحفّها الاَشجار المثمرة من الخوخ والتفاح والتوت وغيرها من الفواكه التي لا توجد عندنا في السودان.

وبعدها أخذنا نحث الخطى إلى مزرعة جاره السني، فاستقبلنا بحفاوة بالغة، وبعد قليل من الاستجمام في ذلك المكان الذي تحيط به الخضرة من كل حدبٍ، قمت إلى صلاة الظهر، وفي أثناء الصلاة، جاءت قافلة في مقدمتها سيارة تحمل الشيخ الاَرنؤوطي، وقد امتلأ المكان بالناس وخارج المبنى بالسيارات، وعلت الدهشة وجوه أصحابي السودانيين من هيبة هذا المقام، لاَنهم لم يتصوروا أن الاَمر بهذا الحجم، وبعدما استقر كل واحد في مكانه، اخترتُ مكاناً بجوار الشيخ.

وبعد إجراء التعريف بين الجميع، تحدّث صاحب المزرعة مع الشيخ قائلاً: إن هؤلاء إخواننا من السودان، وقد تأثروا بالتشيع في السيدة زينب عليهما السلام، وبينهم واحد شيعي يعمل في المزرعة التي بجوارنا.

قال الشيخ: أين هذا الشيعي؟

قالوا له: ذهب إلى مزرعته وسيرجع بعد قليل.

قال: إذن نؤخر الحديث إلى رجوعه..

… ذهب إليه أحد السودانيين وأحضره إلى المجلس، وقد استغل الشيخ هذه الفرصة،بقراءة أحاديث كثيرة يحفظها عن ظهر قلب، وكان موضوعها أفضلية بعض البلدان على بعض، وخاصة الشام ودمشق، وقد أخذ هذا الموضوع حوالي نصف ساعة ـ وهو موضوع لا جدوى فيه ـ، وقد تعجبت منه كثيراً كيف لا يستغل هذا الظرف، وقد أعاره الجميع عقولهم بحديث يستفيدون منه في دينهم ودنياهم، ثم قال: إن دين الله لا يؤخذ بالحسب والنسب، وقد جعل الله شرعه لكل الناس، فبأي حق نأخذ ديننا من أهل البيت:؟! وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالتمسك بكتاب الله وسنته، وهو حديث صحيح لا يستطيع أحد تضعيفه، ولا يوجد عندنا طريق آخر غير هذا الطريق وضرب بيده على ظهر عادل وقال له: يا إبني، لا يغرنَّك كلام الشيعة.

استوقفته قائلاً: سماحة الشيخ، نحن باحثون عن الحق، وقد اختلط علينا الأمر، وجئنا كي نستفيد منك عندما عرفنا أنك عالم جليل ومحدّث وحافظ.

قال: نعم.

قلت: من البديهيات، التي لا يتغافل عنها إلا أعمى أن المسلمين قد تقسموا إلى طوائف ومذاهب متعددة، وكل فرقة تدعي أنها الحق وغيرها باطل، فكيف يتسنى لي، وأنا مكلف بشرع الله أن أعرف الحق من بين هذه الخطوط المتناقضة؟! هل أراد الله لنا أن نكون متفرقين، أم اراد أن نكون على ملة واحدة، نُدين الله بتشريع واحد؟! وإذا كان نعم، ما هي الضمانة التي تركها الله ورسوله صلى الله عليه وآله لنا لكي تحصن الاُمة من الضلالة؟

مع العلم أن أول ما وقع الخلاف بين المسلمين كان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله مباشرة، فليس جائز في حق الرسول أن يترك أُمته من غير هدى يسترشدون به.

قال الشيخ: إن الضمانة التي تركها رسول الله صلى الله عليه وآله لتمنع الاُمة من الاختلاف قوله صل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نشرة الصادقين

كتبها zuhair alsalman ، في 14 شباط 2007 الساعة: 11:57 ص

الصفحة الأولى

العدد (53)

 

رقابة المرجعية على ميزانية 2007 سلّطت الأضواء على فساد المتسلطين

لم تحظَ ميزانية قدمتها الحكومة في السنوات السابقة بمناقشات ومعالجات كالتي حظيت بها ميزانية 2007 حيث كانت تُسَّوق على علاّتها وتترك الباب واسعاً للفساد المالي وهدر المال العام حتى اعترف وزير المالية السابق إن سرقة المال العام بلغت خمسة مليارات دولار وهو رقم ضخم ومع ذلك فهو أقل بكثير من تقديرات منظمات الشفافية العالمية مما جعلت العراق بلد الحضارات يقف على قمة رأس قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم ضمن الدول المتخلفة والجاهلة ولو أن القادة السياسيين استعادوا للبلد عشر هذا المال الذي سُرِق لاستغنى عن قرض البنك الدولي الذي أضرَّ بشعبنا بشروطه المجحفة كقطع الدعم الحكومي لأسعار المشتقات النفطية والبطاقة التموينية وزيادة الضرائب والرسوم وقطع المعونات الاجتماعية فأضافت الحكومة بؤساً إلى بؤس الشعب.

وكانت ميزانية عام 2007 قد صيغت بنفس الأخطاء السابقة من الارتجالية والعبثية وكثرة منافذ الاختلاس وسرقة المال العام وخلّوها من المشاريع الإستراتيجية والإصلاحات الاقتصادية الحقيقية لولا أن اندفعت المرجعية الرشيدة لتصدر بيانها (زيادة ميزانية عام 2007 خبر يؤلم العراقيين) وكان البيان موضوعاً للخطبة الثانية من صلاة عيد الأضحى المبارك إيماناً من المرجعية بأهمية الميزانية باعتبارها خطة عمل الحكومة خلال عام.

وكانت هذه الحركة الشجاعة من المرجعية إيذاناً للخبراء والمحللين الاقتصاديين بتسليط الأضواء على الميزانية ودراستها ومعرفة الخلل فيها وارتفعت الأصوات التي استفادت من زخم المرجعية لتطالب بتصحيح الأخطاء وسد الثغرات ومليء الفراغات فعقدت المؤتمرات وأقيمت الندوات وشعر زعماء الكيانات المهيمنة على القرار السياسي بالهزيمة والذل وخسرت صفقتها فتغيّبوا عن حضور جلسات البرلمان ليعطلوا مناقشتها لعدم اكتمال النصاب حتى يضيق الوقت ويصبح إقرارها أمراً واقعاً ونحن نعلم ان تأخير المصادقة سوف لا يسدُّ عليهم أبواب سرقة ثروات الشعب لأنهم يعرفون كيف يستخرجون الأموال حتى من دون مصادقة لكنهم سيجعلون عدم المصادقة مبرراً لمزيد من الإجحاف بحق المواطن فمثلاً يتوقفون عن صرف رواتب ومخصصات الطلبة الجامعيين لسد احتياجاتهم الدراسية والمعيشية لان ميزانية 2007 لم تُطلق بعد وهكذا الكثير من مصالح الشعب الذي عليه أن يعي ما يفكّر به السياسيون المتصدون لإدارة البلد وقيادة الشعب.

واليكم نص البيان الذي أصدره سماحة الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) ونقلت وسائل الإعلام فقرات منه:

} قدّمت الحكومة ميزانيتها لعام 2007 وهي تزيد عن (40) مليار دولار لأول مرة في تاريخ العراق ووصفوها بأنها (انفجارية) ومثل هذا الخبر يكون بشرى سارة في دول العالم لأنه يعني مزيداً من مشاريع البناء والأعمار وتحسين أوضاع المعيشة للمواطنين وتطوير القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والخدمات.

أما في العراق فان مثل هذا الخبر يحمل مزيداً من الألم والمرارة والثورة والرفض لأنه يعني مزيداً من سرقة المال العام وامتلاء جيوب المتسلطين المهيمنين على مصادر القرار والإثراء غير المشروع على حساب الشعب البائس المحروم الذي يدفع وحده ثمن هذا التنافس المحموم على كعكة العراق التي يتسابقون على تقاسمها.

إن الشعب العراقي يتحدى حكومته أن تقدم له كشفاً بصرف عشر هذا المبلغ على مشاريع ستراتيجية يجدها على ارض الواقع وليست مشاريع وهمية على الورق فقط.

فها هو الخراب يدبُّ في مرافق الدولة ومنشأتها الحيوية وبنيتها التحتية ولا زالت المصانع الحكومية التي كانت تستوعب الآلاف من الفنيين والأيدي العاملة عاطلة عن العمل لأسباب يمكن إصلاحها بسهولة ، وقد انحسرت الأراضي المزروعة بعد أن هجرها أهلها لعدم كفاية الحاصل بتكاليف زراعتها ، ولا حاجة إلى الاستمرار في سرد الأمثلة فان الخراب والانهيار ضارب بأطنابه في كل نواحي الحياة.

ألا يستحي المتصدّون لإدارة البلد من تصدّر العراق قائمة دول العالم في انتشار الفساد المالي في تقرير منظمة الشفافية العالمية وتقدّم على أكثر الدول تخلفاً وهو بلد الأصالة والحضارة والتاريخ والريادة في فنون الحياة؟.

والغريب أن تجتمع الحكومة في نهاية عام 2006(*) ليشرح كل وزير إنجازات وزارته ويظهر رئيس الحكومة في مؤتمر صحفي ليعبر عن قبوله ورضاه عن أداء الحكومة ويصفه بأنه أفضل من المتوقّع.

فيالله من هذه المصائب التي تدمي القلب وتدفع الشعب إلى ركوب الخيارات الصعبة.

ولا حول ولا قوة الا بالله لعلي العظيم

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) كان ذلك يوم 29/12 .



لنحوّل الذكرى السنوية الأولى لتفجير سامراء فرصة لوحدة العراقيين

تطلّ علينا بعد أقلّ من شهر الذكرى السنوية الأولى للفاجعة الأليمة التي قصمت ظهر العراق وشتّتت شمل العراقيين وضاعفت عليهم المحنة حيث ازدادت وتيرة القتل والتهجير القسري وحوادث العنف الطائفي، تلك هي فاجعة انتهاك حرمة الروضة العسكرية المطهرّة في سامراء الحبيبة ، حيث استيقظ العالم صباح الأربعاء 23/محرم/1427 ليجد إن يد الحقد والأنانية والعداء قد امتدّت لوحدة العراق ونموذجه الراقي في التعايش المذهبي والعرقي لتحدث فيه هذا الشرخ العظيم.

أيها العراقيون الاماجد:

إن النبي الأكرم محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع المسلمين في حجة الوداع وأستنشدهم عن حرمة بيت الله الحرام فأجابوه بكل تعظيم وتبجيل وحينئذ أقسم بالله تبارك وتعالى إن حرمة المؤمن عند الله تعالى اشد من حرمة الكعبة ، فاتقوا الله أيها الناس والتزموا بوصايا نبيكم في صون حرمة دمائكم وأعراضكم وبلدكم ومستقبل أبنائكم وإياكم أن ترتكبوا ما يُسخط الله تعالى ونبيه الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) فان كل شي يمكن تعويضه إلا دم البريء فانه إذا سفك فانه لا يعوّضه شيء {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء93

فلنجعل من فعاليات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتسى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك ياارحم الراحمين

اهلا بكم في مدونة الميمونة وباأراكم وافكاركم التي تنورونا بها